189

وقد نقضوا كلامهم في شأن الصحابة، بكلامهم /185 في هذين الصحابيين الفاضلين رضوان الله عليهما ، لما كانا في جانب الحق، ومن طائفة أفضل الخلق، لم يبالوا بصحبتهما، ولم يراعوا جليل منزلتهما.

وأما طريد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، الوزغ ابن الوزغ، مروان بن الحكم، وأضرابه، فالكلام فيهم غير مقبول، والمتكلم فيهم زائغ عن القصد مرذول.

قال ابن حجر في مقدمة شرح البخاري، في سياق من انتقد على البخاري في الرواية عنهم، في ذكر مروان مالفظه: يقال: له رؤية؛ فإن ثبت، فلا يعرج على من تكلم فيه. انتهى.

فيا سبحان الله! صارت الرؤية عاصمة لأعداء الله، وأعداء رسوله، ولم تكن الصحبة مانعة عن الوقوع في أولياء الله، وأولياء رسوله، وأهل بيت نبيه صلى الله عليه وآله وسلم ، ركوبا للهوى، وعدولا عن السواء، وكم لهم من مناقضة واضحة، ومخالفة لسنن الحق فاضحه، يطلع عليها العالمون، ويقر بها المنصفون؛ مالكم كيف تحكمون؟!.

قال بعض سادات العترة (ع): وأقول: البخاري ككثير غيره، يزعمون عدالة كل من سموه صحابيا، بحسب اصطلاحهم الذي أحدثوه، حتى الذي سماه الله فاسقا، يقولون: إنه عدل.

قلت: كالوليد بن عقبة.

قال: وكذا من اشتهر بالزنا وشرب الخمر، ومن قتل المسلمين عمدا ظلما، أطفالا ورجالا.

قلت: كبسر بن أرطأة.

قال: ومن أخبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، بأنه يموت على غير الإسلام، ومن ذكر أنه من أهل النار.

قلت: كسمرة بن جندب.

قال: ولم أرهم جرحوا ممن يسمونه صحابة، إلا هندا ربيب النبي، وأبا الطفيل.

إلى قوله: لجدهما في قتال الطاغية، واختصاصهما بعلي؛ وعند

الله تجتمع الخصوم. انتهى.

[قدحهم في أصبغ، والحارث، والجواب عليهم]

وأصبغ بن نباتة، الحنظلي المجاشعي الكوفي.

Страница 186