480

Латаиф Маариф

لطائف المعارف فيما لمواسم العام من الوظائف

Редактор

طارق بن عوض الله

Издатель

المكتب الإسلامي

Издание

الأولى

Год публикации

1427 AH

Место издания

بيروت

وخرّجه ابن منده في «كتاب التوحيد» ولفظه: «إذا كان يوم عرفة ينزل الله إلى السماء الدنيا فيباهي بهم الملائكة، فيقول: انظروا إلى عبادي، أتوني شعثا غبرا من كل فجّ عميق، أشهدكم أنّي قد غفرت لهم. فتقول الملائكة: يا ربّ، فلان مرهّق، فيقول: قد غفرت لهم. فما من يوم أكثر عتيقا من النار من يوم عرفة» (^١). وقال: إسناد حسن متصل، انتهى. ورويناه من وجه آخر بزيادة فيه، وهي: «أشهدكم يا عبادي أنّي قد غفرت لمحسنهم، وتجاوزت عن مسيئهم».
ورويناه من رواية إسماعيل بن رافع - وفيه مقال - عن أنس، عن النبي ﷺ، قال: «يهبط الله إلى السماء الدنيا عشيّة عرفة، ثم يباهي بكم الملائكة، فيقول: هؤلاء عبادي جاءوني شعثا من كلّ فجّ عميق، يرجون رحمتي ومغفرتي، فلو كانت ذنوبهم كعدد الرّمل لغفرتها؛ أفيضوا عبادي مغفورا لكم ولمن شفعتم فيه» (^٢).
وخرّجه البزار في «مسنده» بمعناه، من حديث مجاهد عن ابن عمر، عن النبي ﷺ، قال: لا نعلم له طريقا أحسن من هذا الطريق. وخرجه الطبراني وغيره من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄، عن النبي ﷺ مختصرا.
ورويناه من طريق الوليد بن مسلم، قال: أخبرني أبو بكر بن أبي مريم، عن الأشياخ: أنّ النبي ﷺ قال: «إن الله ﷿ يدنو إلى السّماء الدنيا عشيّة عرفة، فيقبل على ملائكته، فيقول: ألا إنّ لكلّ وفد جائزة، وهؤلاء وفدي شعثا غبرا، أعطوهم ما سألوا، وأخلفوا لهم ما أنفقوا. حتى إذا كان عند غروب

(^١) أخرجه: ابن خزيمة (٢٨٤٠) من طريق مرزوق أبي بكر مولى طلحة الباهلي عن أبي الزبير عن جابر. ثم قال: «أنا أبرأ من عهدة مرزوق».
وراجع: «الضعيفة» (٦٧٩).
(^٢) عزاه في «كنز العمال» (١٢١٠٣) إلى ابن عساكر عن أنس ﵁.

1 / 491