355

Латаиф Маариф

لطائف المعارف فيما لمواسم العام من الوظائف

Редактор

ياسين محمد السواس

Издатель

دار ابن كثير

Издание

الخامسة

Год публикации

1420 AH

Место издания

بيروت

وخرَّجه الثعلبيُّ (^١) في "تفسيره" من طريق الحسن بن عبد الأعلى، عن عبد الرزَّاق بهذا الإِسناد، وقال: في حديثه "ليلة سابعةٍ تبقى"، فقال رسولُ الله ﷺ: "إنِّي أَرَى رؤياكم قَدْ تواطأَتْ على ثلاثٍ وعشرين، فمن كان منكم يريدُ أن يقومَ مِن الشهر شيئًا فليقُمْ ليلَةَ ثلاثٍ وعشرين". وهذه الألفاظ غيرُ محفوظةٍ في الحديث، والله أعلم.
وفي سنن أبي داود (^٢) بإسنادٍ رجالُه كلُّهم رجالُ الصحيح، عن معاويةَ، عن النبي ﷺ في ليلة القدر ليلة سبْعٍ وعشرين. وخرَّجه ابنُ حِبَّان (^٣) في صحيحه، وصحَّحه ابنُ عبد البرِّ؛ وله عِلَّةٌ، وهي وَقْفُه على معاويةَ. وهو أصحُّ عند الإِمام أحمد (^٤) والدَّارقطني. وقد اختُلِف أيضًا عليه في لفظه. وفي المسند (^٥) عن ابن مسعود ﵁ أن رجلًا أتى النبيَّ ﷺ فقال: متى ليلَةُ القَدْر؟ فقال: من يذكُرُ منكم ليلَةَ الصَّهباوات؟ قال عبد الله: أنا، بأبي أنتَ وأُمِّي! وإنَّ في يدي لتَمَرات أتسحَّرُ بِهِنَّ مستترًا بمؤخّرةِ رحلي (^٦) من الفجر، وذلك حين طلع القمرُ.
وخرَّجه يعقوب بن شيبَةَ (^٧) في مسنده، وزاد "وذلكَ ليلَةَ سبْعٍ وعشرين". وقال: صالحُ الإسناد.
والصَّهباوات: موضِعٌ بقُرْب خيبرَ. وفي المسند (^٨) أيضًا من وجهٍ آخر عن ابن مسعودٍ ﵁، عن النبي ﷺ، قال: "إنَّ ليلَةَ القَدْر في النصف مِن السَّبْعِ الأواخر من رمضانَ". وإذا حسبنا أوَّلَ السَّبع الأواخر ليلةَ أربعٍ وعشرين، كانت ليلةُ

(^١) هو أحمد بن محمد بن إبراهيم الثعلبي، أبو إسحاق؛ مفسر، من أهل نيسابور، وله "الكشف والبيان في تفسير القرآن"، ويعرف بتفسير الثعالبي، وهو مخطوط كما ذكر الزركلي ﵀ في الأعلام ١/ ٢١٢ - .
(^٢) رواه أبو داود رقم (١٣٨٦) في الصلاة: باب من قال سبعٍ وعشرون.
(^٣) صحيح ابن حبان ٥/ ٢٧٣ في الصوم: باب الاعتكاف وليلة القدر.
(^٤) مسند أحمد ٥/ ١٣٢ من حديث أبي بن كعب.
(^٥) مسند أحمد ١/ ٣٧٦ و٣٩٦ و٤٥٣.
(^٦) في ب، ط: "رحل".
(^٧) يعقوب بن شَيْبَة بن الصلت بن عصفور، أبو يوسف، السدوسي، البصري، البغدادي، عالم ثقة، صاحب "المسند" الكبير، العديم النظير المعلل، الذي تم من مسانيده نحو من ثلاثين مجلدًا، ولو كمل لجاء في مائة مجلد. توفي سنة ٢٦٢ هـ. (سير أعلام النبلاء ١٢/ ٤٧٦).
(^٨) رواه الإمام أحمد في مسنده ١/ ٤٠٦ و٤٥٧ بأطول من هذا.

1 / 362