257

Латаиф Маариф

لطائف المعارف فيما لمواسم العام من الوظائف

Редактор

طارق بن عوض الله

Издатель

المكتب الإسلامي

Издание

الأولى

Год публикации

1427 AH

Место издания

بيروت

وظائف شهر رمضان المعظم
وفيه مجالس:
المجلس الأول في فضل الصيام
ثبت في «الصحيحين» عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ، قال: «كلّ عمل ابن آدم له؛ الحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف، قال الله ﷿:
إلاّ الصّيام فإنّه لي وأنا أجزي به، إنّه ترك شهوته وطعامه وشرابه من أجلي.
للصّائم فرحتان: فرحة عند فطره، وفرحة عند لقاء ربّه، ولخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك» (^١). وفي رواية: «كلّ عمل ابن آدم له إلاّ الصّيام فإنّه لي». وفي رواية للبخاري: «لكلّ عمل كفّارة، والصّوم لي وأنا أجزي به». وخرّجه الإمام أحمد من هذا الوجه، ولفظه: «كلّ عمل ابن آدم كفارة إلاّ الصّوم، والصّوم لي، وأنا أجزي به» (^٢).
فعلى الرواية الأولى: يكون استثناء الصوم من الأعمال المضاعفة، فتكون الأعمال كلّها تضاعف بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف، إلاّ الصيام فإنّه لا ينحصر تضعيفه في هذا العدد، بل يضاعفه الله أضعافا كثيرة بغير حصر عدد؛ فإنّ الصيام من الصّبر، وقد قال الله تعالى: ﴿إِنَّما يُوَفَّى الصّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسابٍ﴾ [الزّمر: ١٠].

(^١) أخرجه: البخاري (١٩٠٤) (٥٩٢٧) (٣٤، ٣/ ٣١)، ومسلم (٣/ ١٥٧ - ١٥٨) (١١٥١)، والترمذي (٧٦٤)، والنسائي (٢٢١٥)، وابن ماجه (١٦٣٨).
(^٢) أخرجه: أحمد (٢٧٣، ٢/ ٢٥٧).

1 / 268