991

Ламик

اللامع الصبيح بشرح الجامع الصحيح

Редактор

لجنة مختصة من المحققين بإشراف نور الدين طالب

Издатель

دار النوادر

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

Место издания

سوريا

زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ: أَنَّ أُمَّ حَبِيبةَ اسْتُحِيضَتْ سَبع سِنِينَ، فَسَأَلَتْ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَنْ ذَلِكَ، فَأمَرها أَنْ تَغْتَسِلَ، فَقَالَ: (هذَا عِرْقٌ)، فَكَانَتْ تَغْتَسِلُ لِكُلِّ صَلاَةٍ.
(وعن عمرة) عطفٌ على (عن عُروَةَ)؛ أي: ابنِ شهابٍ يرويه عنهما، وهي: عَمرَةُ بنتُ عبدِ الرَّحمن.
(عن أم حبيبة) ويقالُ: أمُّ حبيبٍ، بغير هاء، هي بنتُ جَحشٍ امرأةُ عبدِ الرَّحمن بنِ عَوفٍ، وهي أختُ زينبَ بنتِ جَحشٍ زَوجِ النبيّ ﷺ، وقيلَ: وكانت تُستَحاضُ أيضًا، وكذا أختُها حَمْنَةُ بنتُ جَحشٍ زَوجُ طلحةَ بنِ عُبيد الله.
(سنين) جَمع (سَنَة) شذوذًا؛ لأنَّ جَمعَ السلامة لمُفرَدٍ مذكرٍ عاقلٍ، ويكونُ مَفتوحَ الأوَّل، وهذا ليس كذلك.
(أن تغتسل) ليسَ فيهِ لكلِّ صلاةٍ، نعم، هو في "سنن أبي داود"، وهو مَحمولٌ، وكذا فعلُها المذكورُ هنا، وهو: (فكانت تَغتَسِلُ لكلِّ صَلاةٍ) على أنَّ ذلك لمُصادَفَةِ إيقاعِ حَيضٍ، أو تطوُّعٌ منها، أو نحوُ ذلك كما سبقَ إيضاحُه قريبا.
وقد قالَ (خ) في "مَعَالِمِ السُّنَن": إنَّ ذلك الحديثَ مُختَصَرٌ ليس فيه ذِكرُ حالِ المَرأةِ، ولا كيفيَّةُ شأنِها، وليس كلُّ مُستحاضَة يجبُ اغتِسالُها لكلِّ صلاةٍ، بل فيمَن لا تُميِّزُ دمَها، أو لَها أيامٌ نسَيتها، فإنَّها تغتسِلُ لكلِّ صلاة؛ لإمكانِ مُصادَفةِ انقِطاع حيضِها.

2 / 518