970

Ламик

اللامع الصبيح بشرح الجامع الصحيح

Редактор

لجنة مختصة من المحققين بإشراف نور الدين طالب

Издатель

دار النوادر

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

Место издания

سوريا

(الأجل)؛ أي: وقتُ مَوتِه، أو مُدَّةُ حياتِه إلى مَوته، لأنَّه يُطلَق على غايةِ المُدَّة، وعلى المُدَّةِ.
(فيكتب)؛ أي: اللهُ، ويحتملُ وهو الظَّاهرُ: أن يكونَ المَلَكُ، وفي بعضِها: (يُكتَبُ لنا) بالبِناءِ للمَفعولِ، والكتَابَةُ حقيقة؛ لأنَّه مُمكِنٌ، والله على كلِّ شيءٍ قديرٌ، ويُمكِنُ أنَّ المرادَ التقديرُ؛ لأنَّه الحاصِلُ في بَطنِ أُمِّه، أو يكونُ مَجازًا عن اللُّزوم، ولا امتِناعَ في إرادةِ الجَميع.
والبَطنُ: ظَرفٌ، أو أنَّ الشَّخصَ مكتوبٌ عليه في ذلك الظَّرف، وقد رُوِي: أنَّها تُكتَبُ على الجَبهة، فتُكتَبُ الأُمورُ الأَربعةُ، فقد تضَمَّنَ الحديثُ جَميعَ الأحوالِ، المَبدأُ، وهو خَلقُه، والمَعادُ، وهو سعادَتُه وشَقاوتُه، وما بينَهما، وهو الأَجَلُ، وما يُصرَّف فيه، وهو الرِّزقُ، وقد جاء: "فَرَغَ الله من أَربع: مِنَ الخَلقِ -أي: بفتحِ الخاء- والخُلُق -بالضَّم؛ أي: السعادَةُ وضِدُّها- والأجَلُ والرِّزقُ".
قال (ط): اختُلِفَ فيما لم تتِمَّ خَلقُه من مُضغَةٍ أو عَلَقَةٍ، فقالَ: مالكٌ: تصيرُ الأَمَةُ بإلقائِه أمَّ ولدٍ، وقال الشَّافعيُّ، وأبو حنيفةَ: إنْ تبيَّنَ شيءٌ من أُصبع أو عَينٍ أو نحوِهما فأمُّ وَلدٍ.
قالَ: وفيهِ: أنَّ الله تعالى عَلِمَ سعادتَهم وشقاوتَهم، وهو على قولِ أهلِ السُّنة، أي: خِلافًا لمَن قالَ: يتَبَدَّلانِ.
* * *

2 / 497