935

Ламик

اللامع الصبيح بشرح الجامع الصحيح

Редактор

لجنة مختصة من المحققين بإشراف نور الدين طالب

Издатель

دار النوادر

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

Место издания

سوريا

قلت: فيكونُ واحدَ (الآَراب)، كما في حديثِ: "أُمرتُ أن أَسجُدَ على سبعةِ آرابِ"، يُعبَّر به عن إِربٍ خاصٍّ، وهو الذَّكَر.
قال ابنُ الأثير: أو يكونُ لغة في الأَرَبِ بالفتح، وهو الحاجَةُ، فإنَّه يقالُ فيها: إِرْبَةٌ ومَأرَبةٌ. قال: ولكنَّ أكثرَ المُحدِّثين يروُونَه بفتحِ الهمزة والرَّاء.
قال (ن): إنَّ الخطَّابِيَّ اختارَ الفتحَ وأنكَرَ الكَسرَ وعابَه على المُحدِّثين.
وذكرَ (ك) كلامَ (خ) في "الأعلام" و"المَعالِم"، وليسَ فيه إلا حكايةُ الوَجهَين فقط، كأنه يُريدُ بذلك نقلَ (ن).
قلت: لكنْ من حَفِظَ حُجَّةٌ على مَن لم يَحفَظ.
قال (ط): في الحديثِ بيانُ أنَّ قولَ الله تعالى: ﴿فَاعْتَزِلُوا﴾ [البقرة: ٢٢٢]، مَعناه الجِماعُ لا المُؤَاكلَةُ والاضطِّجاعُ، وذلك بعدَ قوله ﴿قُلْ هُوَ أَذًى﴾ [البقرة: ٢٢٢]، إذ فيه معنًى لطيفٌ كما أشار إلى تقريرِه (خ) بأنَّ كونَ دمِ الحَيض أذًى لا يخفَى على أحدٍ، وإنَّما أُريدَ أنَّ الاعتزالَ إنَّما هو عن مَوضعِ الأذى فقط، ولا يتَعدَّى إلى غيرِه من سائر بدنِها، ولا يَخرُجْنَ من البيوتِ كفِعلِ المَجوسِ واليَهود.
قال الطحاوي: الجماعُ في الفَرْجِ يوجِبُ الحَدَّ، والمَهرَ، والغُسلَ، وغيرُه لا يوجِبُ ذلك، فالجِماعُ فيما دونَ الفَرجِ تحتِ الإزارِ أشبَهُ بالجماع فوقَه منه بالجِماعِ في الفَرْجِ، فثَبَت أنَّ ما دونَ الفَرجِ مُباحٌ.

2 / 462