848

Ламик

اللامع الصبيح بشرح الجامع الصحيح

Редактор

لجنة مختصة من المحققين بإشراف نور الدين طالب

Издатель

دار النوادر

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

Место издания

سوريا

(م).
(ابن أبي ذئب) بكسر المعجمة، هو محمدُ بنُ عبدِ الرَّحمن القُرَشِيُّ.
(والنبي ﷺ) نصبٌ على أنَّه مفعولٌ معه، أو رفعٌ بالعَطفِ على (أنا)، وإن لم يصحَّ أن يكونَ (اغتَسل) عاملًا فيه، إمَّا لتغليب المُتكلِّم على الغائب، كتغليبِ المُخاطَب على الغائب في قوله تعالى: ﴿اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ﴾ [البقرة: ٣٥]، فيُقدَّر عامل كما قُدِّر هناك: وليَسكُنْ زَوجُك، وذاك وإنْ غُلِّبَ لكونِ آدم ﵇ أصلًا في سُكنَى الجَنَّة، فغُلِّبَ هنا؛ لأنَّ النِّساء كالأصل في هذا الباب؛ لكونِهنَّ محلَّ الشَّهوات وحاملاتٍ على الاغتسال.
(من قدح) الأَولى أن يُجعلَ بدلًا من قوله قبلَه: (من إناء)، بإعادة الجارِّ، وقيل: (مِنْ) الأُولى ابتدائيَّة، والثَّانية بيانيَّة.
(الفرق) الأشهرُ فتحُ رائِه، وإسكانُها لغةٌ، حكاها أبو زَيدٍ الأَنْصاريُّ، وهو ما يَسَعُ ثلاثةَ آصُعٍ، ستَّةَ عَشر رَطلًا؛ حكاه مُسلم عن سفيان.
وفي الحديث استعمالُ فضلِ وضوءِ المَرأة، وهو إن احتملَ أنَّه يغتَسلُ ﷺ -أوَّلًا، ويترُك لها ما بقي؛ لكنَّه خلافُ الطاهر، لا سيَّما إذا نُصب (النَّبِيّ) ﷺ مفعولًا معه، وقد سبق في (باب وضوءِ الرَّجل مع امرأته) ذكرُ المَذاهبِ في المسألة.

2 / 374