813

Ламик

اللامع الصبيح بشرح الجامع الصحيح

Редактор

لجنة مختصة من المحققين بإشراف نور الدين طالب

Издатель

دار النوادر

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

Место издания

سوريا

(تفجر) بضَمِّ الجيم من الثلاثيِّ، وبفَتحها مُشدَّدَةً من التَّفَعُّلِ، وحُذِفَ إحدى التَّاءين.
(واللون) في بعضِها بلا واو.
(والعرف) بفتحِ العَين المُهملة وسكونِ الرَّاء، أي: الرِّيح، قيل: ومنه أصحابُ الأعراف؛ لأنَّهم يَجدون عَرْفَ الجنَّة.
(المسك) فارسيٌّ مُعرَّبٌ، وفي بعضِها تنكيرُ (مسك) و(دم)، والحكمةُ في ذلك أنْ يأتيَ يومَ القيامةِ وشاهدُ فضلِه وبذلِه نفسَه في سبيل الله ظاهرٌ علَيه.
ووَجه دُخولِ الحديث في البابِ: أنَّ المِسكَ طاهرٌ لثناء النبي ﷺ علَيه (١)، وأصلُه نجسٌ، فلمَّا تغيَّر خرجَ عن حُكمِه، فكذا المَاء إذا تغيَّر خرجَ عن حُكمِه، وأنَّ دمَ الشَّهيد لما انتقلَ بطيبِ الرَّائحة من النَّجاسة إلى الطَّهارة حين حُكِمَ له في الآخرة بحُكمِ المِسك الطَّاهر؛ وجبَ أن ينتقلَ الماءُ الطَّاهر بخبيث الرَّائحة إذا حلَّت فيه نجاسةٌ من حُكمِ الطَّهارة إلى النَّجاسة.
ولمَّا لم يجد البخاريُّ في التنجيسِ بالتَّغيُّرِ حديثًا صحيحَ السَّند ذَكَر قِصَّةَ الدَّم ليقيسَ عليه الماء؛ لأنَّ كلًّا مائعٌ تأثَّر بالتغيُّر من حُكْمٍ إلى حُكْمٍ، ولكنَّ جوابَ ما ذكره أنَّه لا يلزمُ من وجودِ الشَّيءِ عند

(١) "عليه" ليس في الأصل.

2 / 337