807

Ламик

اللامع الصبيح بشرح الجامع الصحيح

Редактор

لجنة مختصة من المحققين بإشراف نور الدين طالب

Издатель

دار النوادر

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

Место издания

سوريا

لظُهورِ الفَرق، وكذا إن وَافق مالكًا في أنَّ بولَ ما يُؤكَلُ طاهرٌ دونَ غيره؛ لأنَّه للتَّداوي من أمراضِهم، لكنَّ مالكًا يَمنَعُ التَّداوِيَ بالنَّجِسِ، كما نقَله (ط).
وأمَّا أبو حنيفةَ، والشَّافعيُّ وغيرُهما من القائلينَ بنجاسةِ البَولِ مُطلقًا، فلا يَمنعونَ المُداواةَ بالنَّجِس، ويحمِلونَ الحديث على ذلك.
وقال ابن القَصَّار: إنَّ مالكًا يقيسُ ما يُؤكَلُ على ريقِهِ وعَرَقه، لأنَّ كلًّا مائعٌ مستحيلٌ من حَيَوانٍ مأكولٍ ليسَ بدَمٍ ولا قَيحٍ، وجوابُه أنَّ ذلك لا يَجتمِعُ ولا يَستحيل في باطِنٍ، بخلافِ البَول، فإنَّه أشبهُ بالدَّمِ والقَيح، وأيضًا فيلزَمُه ذلك في بَولِ ما لا يُؤكَلُ.
* * *
٢٣٤ - حَدَّثَنَا آدَمُ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعبَةُ قَالَ: أَخْبَرَناَ أَبُو التَّيَّاحِ يَزِيدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنسٍ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي قَبْلَ أَنْ يُبْنَى المَسْجدُ فِي مَرَابِضِ الغَنَم.
الثاني:
قوله: (أبو التياح) بفتحِ المُثنَّاة وتشديدِ الياءِ والحاءِ المُهمَلة، اسمه: يزيدُ.
(المسجد) اللام للعَهد؛ أي: مَسجِدِ المَدينة.

2 / 331