801

Ламик

اللامع الصبيح بشرح الجامع الصحيح

Редактор

لجنة مختصة من المحققين بإشراف نور الدين طالب

Издатель

دار النوادر

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

Место издания

سوريا

المبتدأ، ثم لا نُسلِّمُ أنَّ قولَها: (ثمَّ أراه) يدلُّ على الثَّاني؛ إذ أقربُ المذكورِ النبيُّ ﷺ، فالضَّمير يعود عليه، أي: ثُم أَرى النبِيَّ ﷺ في ثَوبه بُقعَةٌ أو بُقَعٌ، والأقرَبُ: الثَّوبُ، أي: ثوبُ النبيِّ ﷺ.
* * *
٢٣٢ - حَدَّثَنَا عمرُو بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا زُهيْرٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمرُو بْنُ مَيْمُونٍ بنِ مهْرَانَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّها كَانَتْ تَغْسِلُ المَنِي مِنْ ثَوْبِ النَّبِيِّ ﷺ، ثُمَّ أَرَاهُ فِيهِ بُقْعَةً أَوْ بُقَعًا.
الثاني:
(عمرو) بالواو، فليس في شيوخِ البخاريِّ عُمَرُ بنُ خالدٍ بدون واوٍ.
(أراه)؛ أي: أبصرَه، والضَّميرُ للثَّوب، وفي بعضها: (أرى) بلا ضمير، وهذا من قَولِ عائشةَ ﵂، والتقديرُ: قالت: ثُمَّ أراه، أو يقدَّر: (قالت) قبل (أنَّها كانت)، ويكونُ أوَّلُ الكلامِ نقلًا بالمعنى عن عائشةَ، إذ أصلُه: إنِّي كنتُ أغتَسِلُ، وآخِرُه نقلًا للَفظِها بعَينه.
(أو بقعًا) الظَّاهر أنَّه من قولِ عائشةَ، ويحتملُ أنَّه شكٌّ من سُليمانَ، ووَجهُ أخذِ باقي التَّرجَمةِ، وهو غَسلُ غيرِ الجنابَةِ من الحديثِ؛ القياس على الجنابةِ.
واعلَم أنَّ على نسخةِ قولِه في التَّرجَمة (أثرُها): يكونُ المرادُ به أنَّه لا بدَّ من زَوالِ صفاتِ النَّجاسة إذا كانت سهلةَ الزَّوال، فلو كانت

2 / 325