798

Ламик

اللامع الصبيح بشرح الجامع الصحيح

Редактор

لجنة مختصة من المحققين بإشراف نور الدين طالب

Издатель

دار النوادر

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

Место издания

سوريا

قال (ن): منِيُّ الآدميِّ، قال أبو حنيفة ومالكٌ: نَجِسٌ، إلا أنَّ أبا حنيفَة يكتَفي في تطهيرِ اليابِسِ منه بالفَركِ، ومالكٌ يوجبُ غَسله رَطبًا ويابسًا، وقال الشَّافعيُّ وأحمدُ: طاهرٌ. ومنِيُّ الكَلبِ والخَنزيرِ نَجِسٌ بلا خلاف، وفيما عَدَاهُما منَ الحيوانِ ثلاثةُ أوجُهٍ: أصحُّها: طهارتُه من مأكولِ وغيرِه، ثالثُها: منِيُّ المَأكولِ طاهِرٌ، وغيرُه نَجِسٌ.
وعلَّل ابنُ القَصَّار نجاسةَ منِيِّ الآدمي بأنَّه خارجٌ من مَجرى البَول، فكان كالمَذيِ، وأمَّا كونُه خُلِقَ منه حَيَوان طاهِرٌ، فلا يدلُّ على طهارته، فإنَّ اللَّبَنَ طاهر، وهو متولِّدٌ من الدَّم النَّجس.
فإنْ قيلَ: خُلِقَ منهُ الأنبيَاء -عليهم الصَّلاةُ السَّلامُ-، فلا يكونُ نَجِسًا؟ فيقال: وخُلِقَ منه الفَراعنة، فيكونُ نَجِسًا.
* * *
٢٣٠ - حَدَّثَنَا قتيْبَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عمرٌو، عَنْ سُلَيْمَانَ قَالَ: سَمِعتُ عَائِشَةَ (ح) وَحَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عمرُو بْنُ مَيْمُونٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ قَالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ عَنِ المَنِيِّ يُصِيبُ الثَّوْبَ، فَقَالَتْ: كنْتُ أَغْسِلُهُ مِنْ ثَوْبِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَيَخْرُجُ إِلَى الصَّلاَةِ وَأثَرُ الغَسْلِ فِي ثَوْبِهِ بُقَعُ المَاءِ.
الثاني:
(سمعت يزيد) بفتح الياء.

2 / 322