750

Ламик

اللامع الصبيح بشرح الجامع الصحيح

Редактор

لجنة مختصة من المحققين بإشراف نور الدين طالب

Издатель

دار النوادر

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

Место издания

سوريا

نعم، إِذَا حَدَّثَكَ شَيْئًا سَعْدٌ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فَلاَ تَسْأَلْ عَنْهُ غَيْرَهُ.
وَقَالَ مُوسَى بْنُ عُقْبةَ: أَخْبَرَني أبَو النَّضْرِ: أَنَّ أَبَا سَلَمَةَ أَخْبَرَهُ: أَنَّ سَعدًا، فَقَالَ عُمَرُ لِعَبْدِ اللهِ، نَحوَهُ.
الحديث الأول (س):
(وأن عبد الله) الظَّاهرُ أنَّ هذا من كلامِ أبي سَلَمَةَ، ويُحتَملُ أنَّه تعليقٌ من البُخاريِّ.
(عن ذلك)؛ أي: عن مَسحِ النَّبي ﷺ على الخُفَّين.
(شيئًا) نكرةٌ في شرط فتعمُّ كالنَّفي، وفي كلام عمرَ مدحٌ عظيمٌ لسَعدٍ، ودليلٌ على العمَل بخبَرِ الواحدِ لكنْ يفيدُ الظَّنَّ، ونَهيُه عن السُّؤالِ فيما حدَّث به سعدٌ مع أنَّ السُّؤالَ يؤكِّدُ الظَّنَّ، فلا نهيَ عنه = مَحمولٌ على أنَّ خبَرَ سعدٍ احتَفَّ به منَ القرائِنِ ما يفيدُ القَطعَ؛ إذ خبِرُ الواحدِ يفيد اليقينَ باحتفافِ القرائن، أو أنَّه إذا صَدَّقه فكيفَ يَسألُ عن ذلك.
قال (ط): اتَّفقَ العلماءُ على جوازِ المَسحِ على الخُفَّين خلافًا لمَنع الخَوارج لأنَّ القرآنَ لَم يَرِد به، وللشِّيعةِ لأنَّ عليًّا امتَنعَ منه، ويُرَدُّ عليهم صِحَّةُ ذلك عن النَّبيِّ ﷺ بروايةِ الصَّحابة الذين لا يُفارقونَه سَفَرًا ولا حَضَرًا، حتَّى قال الحَسَن: حدَّثني سبعون من الصَّحابة، وكان ذلك كالمُتَواتر، وأيضًا فحديثُ المغيرةَ في غزوةِ تبوك، وهي آخرُ غزاةٍ، والمائدةُ نزلَت قبلَها، فأُمِنَ النَّسخُ للمَسحِ، وأبلغُ منه رواية جريرٍ (مَسْحَه ﷺ على الخُفِّ)؛ وإسلامُه إنَّما كان بعدَ نزول المائدة؛

2 / 274