707

Ламик

اللامع الصبيح بشرح الجامع الصحيح

Редактор

لجنة مختصة من المحققين بإشراف نور الدين طالب

Издатель

دار النوادر

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

Место издания

سوريا

(فسألت) هو من مَقولِ زَيدٍ.
(فأمروه)؛ أي: أمَروا المُجَامعَ المذكورَ في قوله: (جَامَعَ).
(بذلك)؛ أي: بأنَّه يتوضَّاُ، ويغسِلُ ذَكَره، ووجهُ ارتباطِ هذا بالتَّرجمة؛ أنَّه يدلُّ على أوَّل جُزأَيها، وهو وُجوبُ الوُضوءِ منَ الخَارج المُعتادِ لا عن الجُزءِ الأخير، وهو عَدمُ الوُجوب في غيره، وفي هذا كفاية.
قال (ط): أقلُّ أحوالِ حديثِ عثمانَ حُصولُ المَذْيِ لمَن جَامَعَ ولم يُمنِ، فهو في معنَى حديثِ المِقدادِ أنَّ فيه الوُضوءَ، إلا أنَّ أئمَّةَ الفَتوى مُجمِعونَ على الغُسل من محاذِي الخِتَانِ، لأمرِه ﷺ بذلك، وهو زيادةُ بيانٍ على ما في هذا الحديث، فيجبُ الأخذُ بِها، إذ الأغلبُ سبقُ الماءِ للمُولجِ، وهو لا يشعرُ لمَغيبِ العُضوِ إذ ذاك بَدءَ اللَّذَّة، وأولَ العُسَيلَةِ، فالتَزمَ المُسلمون الغُسل من مَغيبِ الحَشَفَة بالسُّنَّة.
* * *
١٨٠ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، قَالَ: أَخْبَرَناَ النَّضْرُ، قَالَ: أَخْبَرَناَ شُعْبةُ، عَنِ الْحَكَم، عَنْ ذَكْوَانَ أَبِي صَالح، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدرِيِّ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَرسَلَ إِلَى رَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ فَجَاءَ وَرَأْسُهُ يَقْطُرُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: (لَعَلَّنَا أَعجَلْنَاكَ)، فَقَالَ: نعَم، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: (إِذَا أُعْجلْتَ أَوْ قُحِطْتَ، فَعَلَيْكَ الوُضُوءُ).
تَابَعَهُ وَهبٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ أبو عَبْدِ اللهِ: وَلَم يَقُلْ غُنْدَرٌ

2 / 231