674

Ламик

اللامع الصبيح بشرح الجامع الصحيح

Редактор

لجنة مختصة من المحققين بإشراف نور الدين طالب

Издатель

دار النوادر

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

Место издания

سوريا

الظَّاهريَّة غَسلَ اليد قبل الإدخَال في الإناء؛ حتَّى لا يَفسدَ الماء إذا أدخَل قبلَ الغَسل.
وفرَّق أحمدُ بينَ نومِ اللَّيل ونومِ النَّهار؛ لأنَّ الحديثَ في نوم اللَّيل؛ بدليل (باتَت)، والمَبيتُ إنَّما يكون ليلًا، ولأنَّ نوم النَّهار لا يَتكشَّف فيه حتى تطوفَ يدُه، بخلافِ اللَّيل، فإنَّها تطوفُ، فقد يقعُ على محلِّ النَّجْوِ، وكانوا يستَنجون بالحِجارة، فتَعلَقُ يده بالأَثر، فيَفسُد الماءُ القليلُ بملاقاةِ النَّجاسة له، وأُجيب بأنَّ الأصلَ عدمُ ذلك، وإنَّما هذا احتياطٌ، فلا وجوبَ.
قال: وفيه دليلٌ أنَّ قليل النَّجاسة يُنجسُ ما وردَ عليه من الماء القليلِ، وأنَّ وُرودَ الماء على النَّجاسةِ يُطهِّرها، ولا يَنجُسُ بِها، لأنَّ الماءَ الذي أمره ﷺ بصبِّه من الماءِ على يدهِ أقلُّ من الماءِ الذي أبقاهُ في الإناء، وحَكَمَ بطَهارته وتَطهيرِه، فَفَرقٌ بينَ وُرودِ النَّجَسِ على المَاء، ووُرودِ الماء عليه.
وفيه: أنَّ ما دونَ السَّبع منَ العَدد كافٍ للنَّجاسات سوى ما وردَ فيه الأمرُ بالتَّسبيع، وأنَّ موضوعَ الرُّخصة في أثرِ الاستنجاء بالحَجَر للصَّلاة فقط، وأنَّ الاحتياطَ في العباداتِ أَولى.
قال (ن): والتَّعليلُ بأنَّه لا يدري؛ إشارةٌ لا إلى أنَّ المَدار على الشَّكِّ حيثُ وقعَ، ولو كانَ نُقطةً.
قال: وفيه أنَّ النَّجاسةَ المُتَوَهَّمَةَ يستحبُّ فيها الغَسل، ولا يؤثِّرُ

2 / 198