592

Ламик

اللامع الصبيح بشرح الجامع الصحيح

Редактор

لجنة مختصة من المحققين بإشراف نور الدين طالب

Издатель

دار النوادر

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

Место издания

سوريا

لاَ يُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا دَخَلَ الْجَنَّةَ"، قَالَ: أَلاَ أُبَشِّرُ النَّاسَ؟ قَالَ: "لاَ، إِنِّي أَخَافُ أَنْ يَتَّكِلُوا".
وبالسند إلى المؤلف:
(سمعت أبي)؛ أي: سُليمان بن المعتمِر.
(ذكر لي) لا يقدح في صِحَّة الحديث ذلك؛ لأن المتْن ثابتٌ من طريقٍ آخر، وأيضًا فأنَسٌ لا يروي إلا عن عدلٍ، صحابيٍّ أو غيره، فلا تضرُّ الجهالة هنا، وأيضًا فيُغتفَر في المتابعة ما لا يُحتمَل في الأُصول، نعم، يحتمِل أن معاذًا صاحب القصَّة.
(لا يشرك) إنما لم يقل: لم يشرك، حتى يعتبر ذلك في الدنيا؛ لأن الإشراك لا يُتصور في القيامة؛ لمَحلِّ الاستصحاب؛ لعدم إشراكه في الدُّنيا، أو المراد: بلقاء الله الموت، أي: لا يُشرك عند موته.
وإنما لم يذكر: محمدٌ رسول الله؛ لأنَّه مِن لازم عدَم الإشراك، فهو نحو: مَن توضَّأ صحَّت صلاتُه، أي: عند وُجود سائر الشُّروط، فالمراد: من لقِيَ الله موحِّدًا بسائر ما يجب الإيمان به، أو أنَّه ﷺ علم أنَّ من الناس من يعتقد أن المُشرِك يدخُل الجنة، فردَّ اعتقادَه بذلك.
(دخل الجنة)؛ أي: وإن لم يعمل صالحًا، إما قبل دخول النار، أو بعده بفضل الله وعفوه.
(لا)؛ أي: لا تبشِّر، ثم استأنف فقال: (أخاف) فلم يُدخل (لا) على (أخاف).
* * *

2 / 114