585

Ламик

اللامع الصبيح بشرح الجامع الصحيح

Редактор

لجنة مختصة من المحققين بإشراف نور الدين طالب

Издатель

دار النوادر

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

Место издания

سوريا

(قال ابن الزبير)؛ أي: زاد في روايته هذه اللفظة، فالجملة معترضةٌ، أو هو تنبيهٌ منه على أن للكلام بقيةً، نعم، ظاهر كلام ابن الزبير أنَّه موقوفٌ عليه؛ إذ لم يُسنده إلى رسول الله ﷺ، لكنَّ السِّياق والروايات تدلُّ على رفْعه، فيكون الحديث مَرويًّا بعضه من صحابيٍّ، وبعضه من صحابي آخَر.
(بابًا) بالنصب، بدلٌ، أو بيانٌ لبابين، وفي بعضها: (بابٌ) -بالرفع- خبرٌ، أي: أحدهما بابٌ، وضمير المفعول محذوفٌ من (يدخل)؛ أي: منه، أو هو مِن تنازع (منه) (١) المذكور تَنازعه الفعلان: يدخل، ويخرج.
(ففعله)؛ أي: المذكور من النَّقض، وجَعْل البابين، وهذه رابعةٌ من بُنيان البيت: بَنتْه الملائكة، ثم إبراهيم ﵇، ثم قريشٌ في الجاهلية، وكان النبيُّ ﷺ يومئذٍ ابن خمسٍ وثلاثين سنةً، ولمَّا تَنازعوا في وَضْع الحجَر الأسود حكَّموه ﷺ، فأمرهم برفْعه في ثوبٍ، كلُّ قبيلةٍ يحملون طرَفًا، ثم قام ووضعه ﷺ بيده الكريمة، ثم بنيَّة ابن الزُّبير هذه، ثم الخامسة بنيَّة الحجَّاج، واستمرَّ، وقيل: بُني بنيتين أُخريين، ولما أراد الرَّشيد هدمَها وبناءها علي بناء ابن الزُّبير سأَل مالكًا فقال: نشدتُك الله يا أمير المؤمنين، أنْ تجعلوا هذا البيت مَلْعبةً للمُلوك، لا يشاء أحدٌ إلا نقضه وبناه، فتذهب هيبتُه من صُدور الناس.

(١) على ما جاء في رواية.

2 / 107