550

Ламик

اللامع الصبيح بشرح الجامع الصحيح

Редактор

لجنة مختصة من المحققين بإشراف نور الدين طالب

Издатель

دار النوادر

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

Место издания

سوريا

(اللغط) بفتح اللام، والمعجمة، هو الصَّوت والجَلَبة.
(عني)، ويروى: عندي؛ أي: مبتعدين عني، بخلاف قوموا لي، نحو: ﴿وَقُومُوا لِلَّهِ﴾ [البقرة: ٢٣٨]، لا في نحو: ﴿إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ﴾ [المائدة: ٦]، وقمت بكذا.
(الرزية)؛ أي: المصيبة، يقال: رزأَتْه، أي: أصابتْه، ويجوز تشديد الباء بإدغام، نحو: بَريَّة.
(حال)؛ أي: حجَزَ.
قال (خ): هذا يُتأوَّل بوجهين:
أحدهما: أنَّه أراد كتابة اسم الخليفة بعده، حتى لا يتنازعوا، فيؤدي إلى الضلال.
والثاني: أنَّه همَّ بأن يكتب كتابًا يرتفع به الاختلاف بعده، شفقةً على أُمته، وتخفيفًا عنهم، فلما رأى اختلافهم، قال: (قُومُوا عَنِّي).
ووجْهُ ما قال عمر: أنَّه لو زال الاختلاف بالنصِّ على كلِّ شي لعدم الاجتهاد في طلب الحق، ولاستوى الناس، وبطلت فضيلة العلماء على غيرهم، وعمر لم يتوهم قط أنَّه ﷺ يقع له غلطٌ فيما يفعل بوجه من الوجوه، بل إنَّه لمَّا أكمل الله له الدين، وتمت شريعته، وقد أظلته الوفاة، وهو بعدُ يعتريه في المرض ما يعتري البشر، أشفق أن يكون ذلك القول من نوع ما يتكلم به المريض، مما لا عزيمة فيه، فيجد به المنافقون سبيلًا إلى تلبيس في الدين.
وأيضًا فقد كان ﷺ يرى الصواب في الأمر فيراجعه أصحابه إلى أن

2 / 72