441

Ламик

اللامع الصبيح بشرح الجامع الصحيح

Редактор

لجنة مختصة من المحققين بإشراف نور الدين طالب

Издатель

دار النوادر

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

Место издания

سوريا

قال (ش): وصوَّب الأولَ روايةُ البخاري في (الحج): (ثم نَزلْتُ عنها، فرتَعتْ)، وفيه نظَرٌ؛ لجواز وُقوع الأمرَين، فرُوي كلٌّ منهما.
(تنكر) بكسر الكاف، أي: لم يُنكره النبي ﷺ، وبالفتح على البناء للمفعول، أي: لم يُنكره لا هو ولا غيره.
وإنما أدخل البخاري هذا الحديث في ترجمة (سماع الصبي)، وليس فيه سماعٌ لتَنْزيل عدَم الإنكار بمنزلة قوله: إنَّه جائرٌ، سمعه منه، ومراده في الترجمة بالصِّغر من هو قبْل البلوغ حتى يشمل مناهزة البُلوغ.
ففي الحديث صحة صلاة الصبي، وأنَّ مُرور الحمار لا يقطَع الصلاة، وجواز تلقِّي الصغير وتأديبه بعد البُلوغ، وكذا شهادته فيما تحمَّله قبل البلوغ، والاحتجاج بعدَم إنكار النبي ﷺ على جواز النقل والركوب إلى صلاة الجماعة، وأنَّ الامام يُصلي إلى غير سُترةٍ.
* * *
٧٧ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أبَو مُسْهِرٍ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنِي الزُّبَيْدِيُّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ مَحمُودِ ابْنِ الرَّبِيعِ قَالَ: عَقَلْتُ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ مَجَّةً مَجَّها فِي وَجْهِي وَأَناَ ابْنُ خَمسِ سِنِينَ مِنْ دَلْو.
(عقلت)؛ أي: عرَفْتُ.
(مجَّها)؛ أي: رمَى، أي: مع نفخ، وقيل: لا يكوم مَجًّا حتى

1 / 392