381

Ламик

اللامع الصبيح بشرح الجامع الصحيح

Редактор

لجنة مختصة من المحققين بإشراف نور الدين طالب

Издатель

دار النوادر

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

Место издания

سوريا

أتى باللام؛ للاختصاص نحو: ﴿وَإِن أَسَأتُم فلها﴾ [الإسراء: ٧]، ﴿وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ [البقرة: ١٠]، وإنْ كانت على أكثر ما يُستعمل في النَّشر نحو: ﴿لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ﴾ [البقرة: ٢٨٦] أي: ويلٌ لأَصحاب الأَعقاب المقصِّرين في غَسلها، نحو: ﴿وسئلِ القَريَةَ﴾ [يوسف: ٨٢]، وقيل: العقِب هي المخصوصة بالعُقوبة.
وبالجُملة فهو دليلٌ لغَسل الرِّجلين، وهو الإِسباغ لا اللَّمس بالماء، وأما قوله تعالى: ﴿وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ﴾ [المائدة: ٦]، وإنْ كان ظاهرها عطفٌ على المَمسوح لكنَّ تأْويله: أنَّ الجرَّ على المُجاورة، أو نحوه؛ ليُوافق قراءة النَّصب أجود مِن تأويل النَّصب: بأنَّه عطفٌ على محلِّ الجارِّ والمَجرور؛ لما دلَّ عليه هذا الحديث ونحوِه من وُجوب الغَسل، وأيضًا فكلُّ مَن وصَف وضوء النبيِّ ﷺ رَوى غَسلَه إياهما.
قلتُ: وأيضًا في حديث عَمرو بن عَبَسة في "صحيح ابن خُزَيمة": (ثُمَّ يَغسِلُ قدَمَيْهِ إلى الكَعْبَين كمَا أَمرَه اللهُ تعالى).
(أو ثلاثًا) شكٌّ من ابن عُمر.
وقال (ك): إنما تَركوا الصلاة في الوقْت الفاضِل طمَعًا في إِتْيان النبيِّ ﷺ، فيُصلُّون معه، فلما ضاق الوقْت خشُوا فَوته، فتوضَّؤوا مُستعجِلين، ولم يُبالغوا، فأَدركهم النبيُّ ﷺ، فزجَرهم، وأنكَر عليهم.
واحتجَّ مَن اكتفى بالمَسح بأنَّ حُكم الوَجْه واليدَين في الوُضوء الغَسل، وفي التيمُّم المَسْح، والرأْس والرِّجلان ساقطان في التيمم،

1 / 332