366

Ламик

اللامع الصبيح بشرح الجامع الصحيح

Редактор

لجنة مختصة من المحققين بإشراف نور الدين طالب

Издатель

دار النوادر

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

Место издания

سوريا

سُهيل بن أبي صالح، وليس مِن شرطه، ورواه مسلم بزيادةِ: (ولكِتَابهِ)، وليس فيه: عن تميم غيرُه، ولا رَوى البخاري عن تميم شيئًا في "صحيحه".
والحديث عظيم الشَّأْن، وعليه مَدار الإسلام.
قال (ح): النَّصيحة كلمةٌ جامعةٌ معناها حيازة الحظِّ للمَنْصوح له، وهو من بَليغ الكلام، قيل: ليس في كلام العرَب مُفردٌ يُوفي معنى هذه الكلمة كالفَلاح، ولا أَجمع لخيري الدُّنيا والآخِرة منه، والنَّصيحة مِنْ نَصَحَ الرجل ثوبَه: إذا خاطَه؛ لأنَّ فيه عِلاجه وسدَّ خَلله، وقيل: من نَصحتُ العسَل: صفَّيته من الشَّمع، ووجهه تخليص قول الناصح من الغِشِّ، يُقال: نصحَه نُصحًا، ونَصاحه، ونصحتُ له، وهو أفْصح، والاسم النَّصيحة.
قال الأصمعي: الناصح الخالِص مِن كلِّ شيءٍ، ونصحتُه صدَقتُه.
ومعنى الحديث: قِوام الدِّين وتعظيمه النَّصيحة كـ: "الحجُّ عرَفة".
(لله) بأنْ يُؤمن به، ويعتقد نفْي الشِّركِ عنه، والإلحادِ في صفاته، ويعتقد وُجوب الجلال والكمال، وتنزهه عن النقائص، ويقوم بطاعته، ويجتنب معاصيَه، ويوالي أولياءه، ويُعادي أعداءه، ويعترف بنعمه، ويشكره عليها، ويُخلص له، وحقيقةُ ذلك يرجع إلى نُصْح العبد بذلك نفْسَه؛ فإنَّ الله غنيٌّ عن نصحه، وعن العالمين.

1 / 316