1300

Ламик

اللامع الصبيح بشرح الجامع الصحيح

Редактор

لجنة مختصة من المحققين بإشراف نور الدين طالب

Издатель

دار النوادر

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

Место издания

سوريا

والحِمار وغيرِهما كذلك، بل أَولى.
ثم يحتمل أنَّ نَفْي عائشة للمُساواة، أي: فيما يضرُّ إما ما لا يُؤثِّر، فالاستواء حاصلٌ، ويحتمل أنَّها تَرى بقَطع الكلب والحمار، والذين قالوا بقطْع الصَّلاة بمرور الثَّلاثة، إما أنَّه باجتهادهم، ولفظ: (شَبَّهتُمونا) يدلُّ عليه، أو (١) أنَّ ذلك سَمعوه من لَفْظ النبيِّ ﷺ، لكنَّ عائشة قدَّمتْ خبرَها على خبرهم؛ لأنَّها صاحبةُ الواقعة، أو لدليلٍ آخر، أو أنَّها أَوَّلَتِ القَطْع بقطع الخُشوع ونحوه، لا قطْعَ الصَّلاة، أو أنَّ حديثها وحديث ابن عبَّاس السَّابق في (باب سُتْرة الإِمام سترةٌ لمن خلْفه) في الحمار والأَتان ناسخٌ لخبر القَطْع، وكذا حديث المُرور؛ إذ قال: (فلْيَدفَعْه؛ فليُقَاتِلْهُ)، ولم يحكُمْ بانقطاع الصَّلاة، وإنَّما لم يجعل هذه الأحاديث الثَّلاثة منسوخةً يحدث القطع؛ لأَنَّ نَسْخ حديثٍ أَولى من نسخ ثلاثةٍ، أو أنَّها عَمِلتْ بآخر الأحاديث الثَّلاثة عن ذلك.
* * *
٥١٥ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، قَالَ: أَخْبَرَناَ يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ أَخِي ابْنِ شِهَابٍ: أَنَّهُ سَأَلَ عَمَّهُ عَنِ الصَّلاَةِ يَقْطَعُهَا شَيْءٌ؟ فَقَالَ: لاَ يَقْطَعُهَا شَيْءٌ، أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ: أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ

(١) في الأصل و"ب": "و"، والمثبت من "ف".

3 / 310