1110

Ламик

اللامع الصبيح بشرح الجامع الصحيح

Редактор

لجنة مختصة من المحققين بإشراف نور الدين طالب

Издатель

دار النوادر

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

Место издания

سوريا

عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنس بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ جَدَّتَهُ مُلَيْكَةَ دَعَتْ رَسُولَ اللهِ ﷺ لِطَعَامٍ صَنَعَتْهُ لَهُ، فَأكلَ مِنْهُ ثُمَّ قَالَ: "قُومُوا فَلأُصلِّ لَكُمْ"، قَالَ أَنسٌ: فَقمْتُ إِلَى حَصِيرٍ لَنَا قَدِ اسْوَدَّ مِنْ طُولِ مَا لُبِسَ، فَنَضَحْتُهُ بِمَاءٍ، فَقَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَصَفَفْتُ وَالْيتيمَ وَرَاءَهُ، وَالْعَجُوزُ مِنْ وَرَائِنَا، فَصَلَّى لَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ ركعَتَيْنِ ثُمَّ انْصَرَفَ.
(جَدَّته)؛ أي: جَدَّة إسحاق، فالضَّمير عائدٌ إليه لا إلى أنس؛ لأنَّها أُم أنَس.
(مُلَيْكَة) بضَمِّ الميم: هي أُمُّ سُلَيم، وقيل: ليس اسم أُمِّ سُلَيم مُلَيْكَة، وإنَّ الضَّمير في جَدَّته عائدٌ إلى أنس، لكنَّ الأَوَّل أَشهَر، فقد رُوي: أَن أنسًا كان إذا قال: إِنَّ جَدَّتَه يُشير بيده إلى إسحاق.
(فَلأُصلِّ) رواية الكُشْمِيْهَني: (فأُصَلِّي) بغير لامٍ ساكنةِ الياء، وهي واضحةٌ، ورَواها غيرُه بوجوهٍ:
الأَوَّل: (فَلأُصَلِّي) بلامٍ مكسورةٍ وفَتح الياء، على أنَّها لامُ (كي)، والفِعل بعدَها منصوبٌ بأَنْ مُضمرةً، إما على زيادة الفاء على رأْي الأَخْفَش، واللَّام مُتعلِّقةٌ بـ (قُومُوا)، أو أَنَّ المَصدر المُؤَوَّل خبرُ مبتدأ محذوفٌ، أي: فقِيامكم لصَلاتي لكم.
الثَّاني: (فَلأُصلِّي) بكسر اللَّام وسُكون الياء، فيحتمل أنَّها لامُ كي، وسُكِّنت الياءُ تخفيفًا، وهي لغةٌ مشهورةٌ، خُرِّج عليها قراءةُ الحسَن: ﴿وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا﴾ [البقرة: ٢٧٨]، أو لامُ أمرٍ وتَثبتُ

3 / 118