1105

Ламик

اللامع الصبيح بشرح الجامع الصحيح

Редактор

لجنة مختصة من المحققين بإشراف نور الدين طالب

Издатель

دار النوادر

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

Место издания

سوريا

قال (ح): فيه أنَّ العملَ اليَسير لا يُفسد الصَّلاة، وأَنَّ المِنْبَر وإِنْ كان ثَلاثَ مَراقِيَ، فلعلَّه قامَ على الثَّانية، فليس في نُزوله وكذا صُعوده إِلَّا خُطوتَانِ، وأَنَّ تَرفُّع الإِمام لغرَض التَّعليم لا كَراهةَ فيه، بخلافِ غير ذلك، وإنَّما رجَعَ القَهْقَرى لِئَلَّا يُوَلِّيَ ظَهرَه القِبْلة.
قال (ن): وفيه استِحبابُ اتخاذ المِنْبَر، وارتفاعُ الخطيب عليه أو نحوِه من العالي، وأَنَّ تفرُّق [العمل] الكثير إذا لم يَبلغ كلَّ مرَّة ثلاثًا لا تَبطُل، وأنَّ اقتِران الصَّلاة بإِرادة التَّعليم ليس تَشريكًا في العبادة بل هو كرَفْع صَوته بالتَّكبير ليُسمعَهم.
* * *
٣٧٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيم، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: أَخْبَرَناَ حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ سَقَطَ عَنْ فَرَسِهِ، فَجُحِشَتْ سَاقُهُ أَوْ كتِفُهُ، وَآلَى مِنْ نِسَائِهِ شَهْرًا، فَجَلَسَ في مَشْرُبَةٍ لَهُ، دَرَجَتُهَا مِنْ جُذُوعٍ، فَأَتَاهُ أَصْحَابُهُ يَعُودُونه، فَصَلَّى بِهِمْ جَالِسًا، وَهُمْ قِيَامٌ، فَلَمَّا سَلَّمَ قَالَ: "إِنَّمَا جُعِلَ الإمَامُ لِيؤتَمَّ بِهِ، فَإِذَا كَبَّرَ فَكَبِّرُوا، وَإِذَا ركعَ فَارْكَعُوا، وَإِذَا سَجَدَ فَاسْجُدُوا، وَإِنْ صلَّى قَائِمًا فَصَلُّوا قِيَامًا".
وَنزَلَ لِتِسْعٍ وَعِشْرِينَ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ! إِنَّكَ آلَيْتَ شَهْرًا؟! فَقَالَ: "إِنَّ الشَّهْرَ تِسْع وَعِشْرُونَ".

3 / 113