1087

Ламик

اللامع الصبيح بشرح الجامع الصحيح

Редактор

لجنة مختصة من المحققين بإشراف نور الدين طالب

Издатель

دار النوادر

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

Место издания

سوريا

(أَسنَدُ)؛ أي: أَحسَن إِسنادًا من حديث جَرْهَد.
(أَحْوَطُ)؛ أي: أَقرَب للتَّقوى.
(حتَّى يَخرُجَ مِنِ اختِلافِهم) ففيه أَنَّ مُراعاةَ الخِلاف أَحوَطُ للدِّين، وهو مقامُ الوَرَع.
(وقَالَ أَبو مُوسَى) تَعليقٌ بالجَزْم، ووصلَه البُخاري في (مناقب عُثمان).
ووجْه دُخوله في التَّرجَمة: أَنَّ الرُّكبة إِذا كانت عَورة فالفَخِذ أَولى، لكن كشفُها قبلَ دُخول عُثمان يقتضي أنَّها ليست بعَورة، وأَنَّ تغطيتها عند دُخول عُثمان أَدَبٌ واستحياءٌ.
قال (ط): ولذلك قال: "أَلا أَستَحيِي ممَنْ تَستَحيِي منهُ مَلائكةُ السَّمَاءِ".
وفيها فعلُه ﷺ مع أصحابه مُراعاةُ كل بما هو الغالب عليه، فلمَّا كان الغالبُ على عُثمان الحياء استحيَى منه، وذكَر أَنَّ الملَك يَستَحيِي منه، فالمُجازاة من جِنْس الفعل.
فإِن قيل: حديث أنَس حجَّة على الشَّافعية، حيث قالوا: الفَخِذ عَورة؟ فجوابه: أَنَّ ذلك بغير اختِيار، بل للازدِحام؛ بدليل مَسِّ رُكبةِ أنس فَخِذَه كما سيَجيء، أو أنَّهم أَخَذوا له بالأَحوَط.
(وقَالَ زيد) قد وصَلَ هذا البُخاري في (الجهاد) و(التَّفسير).
(أَنْزَلَ الله)؛ أي: قولَه تعالى: ﴿لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ الآية [النساء: ٩٥].

3 / 95