1053

Ламик

اللامع الصبيح بشرح الجامع الصحيح

Редактор

لجنة مختصة من المحققين بإشراف نور الدين طالب

Издатель

دار النوادر

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

Место издания

سوريا

(وهُنَّ خَمسُونَ)؛ أي: بحسَب الثَّواب، كقوله تعالى: ﴿مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا﴾ [الأنعام: ١٦٠].
(لا يُبَدَّلُ)؛ أي: قال تعالى: لا يُبَدَّلُ القَولُ بثَوابِ الخَمْسِ بخَمْسينَ، وقيل: المُراد لا يُنقَصُ من الخَمْس، وأما نَقْصُ الخَمسين إلى خَمسٍ فلَيسَ من تَبديل القَول؛ لأنَّه تَبديلُ تَكليفٍ، وأما بعد الإِخبار بالخَمْس والخَمْسين فتبديلُ إِخبار، والمُراد: لا يُبدَّلُ القَضاءُ المُبْرَم لا المُعلَّق الذي يَمحو اللهُ منه ما يَشاء ويثبتُ ما يَشاءُ، أو المعنى: لا يُبدَّل القَولُ بعد ذلك، أما مُراجعة الرب تعالى في ذلك، فللعِلم أَنَّ الأَمرَ الأَوَّل ليس على وجْهِ القَطعِ والإِبرام، أو طلب التَّرحُّم بنَسخِ ذلكَ عن الأُمَّة.
(السِّدْرة)؛ أي: الشَّجَرة التي في أَعلا السَّماواتِ، سُمِّيت بالمُنتَهى؛ لأَنَّ عِلْم المَلائكة يَنتهي إليها، ولم يُجاوزْها أحدٌ إلا رسول الله ﷺ، وهذا أحدُ المَقامَينِ الذي تَغبِطُه بهما الخَلْق، وهو في الدُّنيا ليلةَ الإسراء، والآخَر يومَ القيامة، وهو المَقام المَحمود، وعن ابن مَسعود: إِنَّ ذلك لأنَّه يَنتهي إليها ما يَهبطُ مِنْ فَوقها وما يَصعد من تَحتها من الله، نعم، في "مسلم": أنها في السَّماء السَّادسة، فلعلَّ أصلَها فيها، ومُعظمُها في السَّماء السَّابعة.
(لا أَدْري) هو مَثيلُ: ﴿إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يَغْشَى﴾ [النجم: ١٦]، في الإِبهام للتَّفخيم والتَّهويل، وإِنْ كان مَعلومًا.

3 / 61