1024

Ламик

اللامع الصبيح بشرح الجامع الصحيح

Редактор

لجنة مختصة من المحققين بإشراف نور الدين طالب

Издатель

دار النوادر

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

Место издания

سوريا

بالزَّائد والمَزيدِ علَيه.
قال (ك): أما كونُ (من) صِلَةً فتعسُّفٌ، وفي "الكشَّاف": فإن قلتَ: لا يَفهمُ أحدٌ من مَسحتُ مِنَ الدُّهن، ومن الماء، ومن التُّرابِ؛ إلا البَعض؟ قلت: هو كما يقولُ، والإِذعانُ للحقِّ أحقُّ من المِراء.
وأمَّا قولُه: عَمِلنا بالزَّائدِ والمَزيدِ عليه، فغَيرُ صحيحٍ، فإنَّ المُطلَق يجِبُ حَملُه على المقيَّد عند اتِّحاد السَّبب، وإلا فليسَ عَمَلًا بالدَّليلَين.
(يجزئ) بالهمزِ، من الإِجزاءِ، وهو الأداءُ الكافي في سُقوطِ التَّعبُّد، وفي بعضِها بفَتح أوَّله، بمعنَى: يكفي.
قال الجوهري: جَزَأتُ بالشَّيءِ اكتَفَيتُ، وجُزِئ على هذا؛ أي: قُضِيَ، فهو على التَّقديرَين لازم، ولعلَّ التقديرَ هنا: يقضِي عن الماءِ التيمُّمُ، فحُذِف الجار وأُوصِلَ الفعلُ، وغرضُه أنَّ التيمُّمَ كالوضوءِ في أداءِ فروضٍ متعدِّدةٍ به.
قال (ط): قال الحَسَنُ، والكوفيُّونَ: يُصلِّي بالتَّيمُّمِ جميعَ الصَّلوات ما لم يُحدِثْ، لتَرتُّبِه على الوُضوء فله حكمُه، وقال الأئمَّةُ الثَّلاثة: لا يصلِّي إلا فَرضًا واحدًا، لأنَّه طهارةٌ ضروريَّة استُبيحَ بِها، بدليلِ بُطلانِها بوجودِ الماء، وأنَّ الجُنُبَ يعودُ جُنُبًا بوجودِ الماء، فلذلك أُمِرَ مَن صلَّى به بطلَبِ الماءِ لصلاةٍ أخرى، وأيضًا فالتَّيمُّمُ لا يجوز لشيءٍ قبلَ وقتِه، فلا يُصلِّي به فريضَةً أخرى، لأنَّه يتيمَّمُ قبلَ الوَقت، نعم، المُتيمِّمُ يؤُمُّ المُتوضِّيء عند الشَّافعيِّ، ومالك، وأبي

3 / 31