تستحي الزهور من جمالها ولا تتفتح في حضورها،
خطفوها في النهر وساروا بها على الجليد والثلج،
حزنت زنبقات لفراقها وتوقفت عن الازدهار.
توبسي تتقافز وتدور، وأقدامها تساير ألحان الأغنية.
استيقظت في وجه توبسي روح الشقاوة التي كانت أقوى صفاتها المميزة، وفي لحظة كانت تقف أمام الجميع وتشارك في الرقصة المرحة بكل حماسة الماضي.
صاحت السيدة أوفيليا وهي مصدومة فقالت: «توبسي!» ثم التفتت نحو السيدة شيلبي لتقول لها: «يا إلهي! إنها لم تتصرف بهذه الطريقة منذ سنوات.»
نظرت السيدة شيلبي إلى الفتاة بعينين مستمتعتين، وكانت الفتاة تتقافز وتدور وقد برقت عيناها وأسنانها، أما أقدامها فكانت تساير الألحان التي تغنيها.
فقالت السيدة شيلبي وهي تضحك: «إنها على سجيتها الآن، وهذه هي توبسي التي كنت آمل أن أراها. اتركيها ترقص.»
أديت كل الأغاني والرقصات في تلك المزرعة بروح احتفالات الزنوج ذات الطبيعة الطيبة والسجية البسيطة، وكانت الساعة متأخرة من الليل حين نهضت السيدات كي يغادرن.
خرجت السيدات في جنح الليل، كانت المصابيح قد انطفأت، لكن القمر كان يشع ضوءا فضيا ويتألق بوهج كامل في السماء، وحين نظرن خلفهن من الشرفة، رأين ضوء القمر يسقط على رأس توم ذي الشعر الرمادي، فكان وكأن هناك هالة من البركة حوله، وكان توم يلوح لهم أن «طاب مساؤكم» بينما يقف في مدخل منزله المزين بالزهور. (النهاية)
Неизвестная страница