369

Книга единобожия

كتاب التوحيد

Редактор

د. فتح الله خليف

Издатель

دار الجامعات المصرية

Место издания

الإسكندرية

الْعُقُول وَكَذَلِكَ كل اسْم جَاءَ بِهِ تَسْمِيَة الْفَاعِل أَن ذَلِك يقتضى مُخْتَلفا من معَان لَا يعقل لَا تكون هِيَ من كل الْوُجُوه على وزن وَاحِد فِي الْقبْح وَلَا فَاعله فِي الذَّم وَذَلِكَ عيب عَن السَّامع لزمَه بعقله الَّذِي أكْرم معرفَة اخْتِلَاف مواقع ذَلِك أَن لايجمع بَينهَا إِلَّا أَن يمْتَحن مَا عَلَيْهِ الْأمة من الأفهام فَوَجَدَهَا حصلت على ذَلِك أَو يمْتَحن جَمِيع مَا ورد فِي السّمع فَوَجَدَهُ محققا لذَلِك أَو جعله يحْتَمل الْإِحَاطَة بِكُل فنون الْحِكْمَة فَوجدَ ذَلِك يضيق عَن التَّخْصِيص وَيلْزمهُ القَوْل بِالْعُمُومِ فَأَما أَن يحصل على الْمخْرج من الْعُمُوم فِي الْقَضَاء وَقد علم أَن ذَلِك لَو كَانَ حَقًا فِي الْحِكْمَة أَو وَاجِبا فِي التَّدْبِير ليجد أهل الْإِلْحَاد أوضح طعن فِي الْقُرْآن وأيسر سَبِيل إِلَى القَوْل بِأَنَّهُ غير منزل من عندالرحمن إِذْ بِهِ وَصفه أَنه ﴿وَلَو كَانَ من عِنْد غير الله لوجدوا فِيهِ اخْتِلَافا كثيرا﴾ وَقَالَ ﴿لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِل من بَين يَدَيْهِ وَلَا من خَلفه﴾ وَقَالَ ﴿إِنَّا نَحن نزلنَا الذّكر وَإِنَّا لَهُ لحافظون﴾ ثمَّ وجد أَكثر مَا فِيهِ الحكم منصرفا إِلَى غير الْمخْرج ومحصلا على غير مجْرى اللَّفْظ من الْعُمُوم وَالْخُصُوص وَذَلِكَ على هَذَا القَوْل صرف عَن طَرِيق الْحِكْمَة ومزيل حق التَّدْبِير جلّ الله عَن أَن يلْحق حجَّته هَذَا الْوَصْف أَو دَلِيله هَذَا التَّنَاقُض
ثمَّ قد بَين جلّ ثَنَاؤُهُ لما أرسل من الْأَسْمَاء المحمودة والمذمومة المقابلات الَّتِي لَدَيْهَا يظْهر لُزُوم حق صرف الْمُطلق من ذَلِك فَقَالَ ﴿إِن الْأَبْرَار لفي نعيم وَإِن الْفجار لفي جحيم﴾ ثمَّ وَصفهم فَقَالَ ﴿كلا إِن كتاب الْفجار لفي سِجِّين﴾ إِلَى آخر السُّورَة فَبين الْفَاجِر الْمُطلق الْمَقْصُود بالوعيد وَمَا مِنْهُ من

1 / 371