929

Кифая ан-Набих шарх ат-Танбих фи фикх аль-Имам Аш-Шафии

كفاية النبيه شرح التنبيه في فقه الامام الشافعي

Редактор

مجدي محمد سرور باسلوم

Издатель

دار الكتب العلمية

Издание

الأولى

Год публикации

م ٢٠٠٩

Регионы
Египет
Империя и Эрас
Мамлюки
وحكى الإمام أنه قال في القديم أيضًا: إن القليل قدر الدينار. وهو مشكل لا نعرف له مستندًا، وهو في حكم المرجوع عنه.
وحكى البندنيجي والروياني في "تلخيصه": أنه قال في "الأم": القليل هو اليسير كدم البراغيث؛ لأن الناس لا يتعافونه ويتجاوزونه، وأما اللمعة- وهو ما دون الدينار والدرهم- فلا يُعفَى عنه قالا: وهذا هو المذهب.
قلت: ويشهد له قوله- ﵇: "تُعَادُ الصَّلاةُ فِي قَدْرِ الدِّرْهَمِ [مَن الدَّمِ] " أخرجه الدارقطني.
وفي "تعليق" القاضي أبي الطيب أنه قال في "الأم": وحد اليسير ما يتعافاه الناس. وهو الصحيح، وحكى الإمام أن الأئمة استنبطوا وجوهًا من مسالكه في الجديد، فقال قائلون: إن كان موضع التلطيخ بحيث يلوح ويلمع للناظرين من غير احتياج إلى تأمل، فهذا في حد الكثير، قال: والمسلك للفقيه في ذلك أن المقدار الذي يجري التلطيخ به، ويتعذر التصوُّن منه هو القليل المعفو عنه؛ فيأخذ القليل مما يأخذ منه أصل الفعل، وهو تعذر الاحتراز.
فلو ارتاب المصلي، فلم يدر أن اللطخ [الذي] به في حد ما يعفى عنه أو في

2 / 527