884

Кифая ан-Набих шарх ат-Танбих фи фикх аль-Имам Аш-Шафии

كفاية النبيه شرح التنبيه في فقه الامام الشافعي

Редактор

مجدي محمد سرور باسلوم

Издатель

دار الكتب العلمية

Издание

الأولى

Год публикации

م ٢٠٠٩

Регионы
Египет
Империя и Эрас
Мамлюки
على أن يُؤْتَى بالسترة، بطلت، وإن بنى أمره على ذلك وأُتِيَ له بها، فهذا سكوت طويل وتَرْكٌ للساتر، وفي معارضته أنه ترك عملًا كثيرًا، وهو يجري احتمالًا ظاهرًا في المسألة، ولعل الظاهر الحكم بالبطلان؛ فإنا إذا ألحقنا هذه الصورة بسبق الحدث، وقد ثبت أنه شرع المشي في تدارك ما وقع في القول الذي عليه التفريع- فوجود المشي وعدمه بمثابةٍ، فالوجه: النظر إلى الشرع إلى التدارك من غير مبالاة بالأفعال، وهذا التفصيل قال الرافعي: ينبغي أن يطرد هو والخلاف في طلب الماء عند سبق الحدث.
وقد نَجَزَ شرح مسائل الباب، ولنختمه بفروع تتعلق به وما تقدم الوعد بذكره:
إذا كان معه ثوب يستر عورته، وثم جماعة عُراة، لا يجوز له أن يؤثر غيره من العُرَاة [به] ويصلي عاريًا، بل يصلي فيه، ويستحب له إذا صلى أن يعيره، فإذا أعاره لواحد تعين [عليه، ولو] أعاره لجميعهم، صلى [فيه] واحد بعد واحد بالقرعة، وهل يجوز لمن علم أن النوبة لا تنتهي إليه إلا بعد خروج الوقت أن يصلي عاريًا في الوقت أَوْ لَا؟ فيه قولان حكاهما القاضي أبو الطيب [وغيره] عن رواية أبي علي الطبري عن نصه في "الإملاء"، والمشهور أن الذي نص عليه منهما في "الأم": أنه لا يصلي عاريًا.
قال الشيخ أبو حامد: ويشهد له أنه لا خلاف في المذهب [في] أن من كان معه ثوب نجس يشغله غسل النجاسة إلى أن يخرج الوقت: أنه لا يجوز له أن يصلي عريانًا، ويغسله وإن خرج الوقت، وأنه نص في المتضايقين في سفينة في البحر إذا لم يمكنهم أن يصلوا [جميعًا] قيامًا: أن كل واحد يصلي بعد الآخر بالقرعة قائمًا، إلا أن يخافوا فوت الوقت؛ فإنهم يصلون قعودًا.
وإن من الأصحاب من خرج من كل صورة إلى الأخرى قولًا وأثبت فيهما قولين،

2 / 482