871

Кифая ан-Набих шарх ат-Танбих фи фикх аль-Имам Аш-Шафии

كفاية النبيه شرح التنبيه في فقه الامام الشافعي

Редактор

مجدي محمد سرور باسلوم

Издатель

دار الكتب العلمية

Издание

الأولى

Год публикации

م ٢٠٠٩

Регионы
Египет
Империя и Эрас
Мамлюки
كُلُّكُم يَجِدُ ثَوْبَيْنِ؟! ".
فإن قيل: هذا وإن كان لفظه لفظ استفهام، فمعناه الإخبار ما كان يعلمه من حالهم في العدم وضيق الثياب، فكأنه يقول: وإذا كنت بهذه الصفة، وليس لكل واحد منكم ثوبان، والصلاة واجبة عليكم، فاعلموا أن الصلاة في الثوب الواحد [جائزة]، وإذا كان كذلك فلا يدل أن ذلك يكفي عند القدرة على أكثر منه.
وكذلك قوله ﷺ لجابر: "إِذَا كَانَ الثَّوْبُ ضَيِّقًَا؛ فاشْدُدْهُ عَلَى حَقْوَيْكَ"- كما رواه أبو داود- يحتمل أن يحمل على حالة العدم.
والحقو- بفتح الحاء المهملة وكسرها-: الإزار، والأصل فيه: معقد الإزار، ثم سُمِّيَ به الإزار؛ للمجاورة، والنبي ﷺ أطلقه باعتبار الأصل.
فالجواب: أن فعل جابر يرد ذلك؛ فإنه روي أن جابرًا صلى في إزاره، ورداؤه على المِشْجَب، فقال واحد: أنت صاحب رسول الله ﷺ تصلي في إزارٍ ورداؤك على المشجب؟! فقال: عمدًا فعلتُ؛ ليراني جاهلٌ مثلُك فيعلم أن ذلك جائز، فأينا كان له على عهد رسول الله ﷺ ثوبان؟!
قال: إلا أن المستحب أن يطرح على عاتقه شيئًا؛ لما روى عن عمر بن أبي سلمة "أنه رأى رسول الله ﷺ يصلي في ثوب واحد في بيت أم سلمة، واضعًا طرفيه على عاتقه". أخرجه الشيخان، وفي رواية أخرجها الترمذي: "واضعًا طرفيه على منكبيه". قال البغوي: وهو متفق على صحته.

2 / 469