809

Кифая ан-Набих шарх ат-Танбих фи фикх аль-Имам Аш-Шафии

كفاية النبيه شرح التنبيه في فقه الامام الشافعي

Редактор

مجدي محمد سرور باسلوم

Издатель

دار الكتب العلمية

Издание

الأولى

Год публикации

م ٢٠٠٩

Регионы
Египет
Империя и Эрас
Мамлюки
وقد حكاه القاضي الحسين عن رواية البيهقي عن الشافعي، وقال: إنه مشكل؛ لأنه أتى بأصل الأذان؛ فوجب أن يصح كما لو ترك التكبيرات السبع والخمس في صلاة العيدين.
وجوابه: أن الدليل قام ثَمَّ على أن التكبيرات سنة، ولا كذلك ها هنا.
فإن قيل: خبر عبد الله بن زيد- الذي هو الأصل في مشروعية الأذان- لم يذكر فيه ذلك؛ بل اقتصر فيه على الإتيان بالشهادتين مرتين من غير ترجيع، وبه كان يؤذن بلال في حضرة رسول الله ﷺ.
قلنا: العمل برواية أبي محذورة أولى؛ لأنه متأخر، وتشتمل على زيادة، والنبي ﷺ لقَّنه إياه، وعليه أجمع أهل الحرمين.
وروي [عن] سعدِ القَرَظِ أنه كان يؤذن، ويقول: هذا أذان بلال الذي كان يؤذن به بين يدي رسول الله ﷺ. ويؤيده- أيضًا- ما روي أنه- ﵇ قال: "الأَذَانُ تِسْعَ عَشْرَةَ كَلِمَةً" [ولا يكون ذلك عدده إلا مع الترجيع، وبه يقع الجواب- إن صح- عما تمسك به مالك من أنه سبع عشرة كلمة،] وهو ما رواه مسلم عن أبي محذورة أن رسول الله ﷺ علمه هذا الأذان: "الله أكبر، الله أكبر، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمدًا رسول الله، أشهد أن محمدًا رسول الله. ثم يعود فيقول: أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمدًا رسول الله، أشهد أن محمدًا رسول الله، حي على الصلاة- مرتين- حي على الفلاح- مرتين- الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله". انتهى.
وإن لم يصح فحجتنا عليه: أن الرواية التي تمسكنا بها قد اشتملت على زيادة، والعمل بها أولى، والله أعلم.
وقد نوقش الشيخ في قوله: "ثم يرجع، فيمد صوته"، وقيل: [كان] الأولى أن

2 / 407