803

Кифая ан-Набих шарх ат-Танбих фи фикх аль-Имам Аш-Шафии

كفاية النبيه شرح التنبيه في فقه الامام الشافعي

Редактор

مجدي محمد سرور باسلوم

Издатель

دار الكتب العلمية

Издание

الأولى

Год публикации

م ٢٠٠٩

Регионы
Египет
Империя и Эрас
Мамлюки
واجبة، وإجابة المؤذن فيما دعا إليه لا تجب؛ فلذلك لم يفعله؛ لأنا نقول قد روى الترمذي بسنده أنه- ﵇ أذن، وذلك يمنع هذا.
ولو لم يصح أنه- ﵇ أذن، قلنا: لو قال: "أشهد أن محمدًا رسول الله" لم يكن قادحًا؛ فإنه كذا كان يقول في التشهد، وإجابته إذا دعا مخصوصة بما إذا لم يقرر أنها سنة، أما إذا فهم منه أن ما دعا إليه غير واجب، فلا نسلم أنها تجب، ولأن العلة لو كانت هذه لأذن أبو بكر وعمر؛ إذ هذا المعنى مُنْتفٍ في حقهما.
والذي صححه في "الروضة" الأولُ، قال: وهو قول أكثر أصحابنا.
وقد نص الشافعي- ﵁ في "الأم" على كراهة الإمامة، فقال: أحب الأذان؛ لقول رسول الله ﷺ: "غَفَرَ اللهُ للْمُؤَذِّنِينَ"، وأكره الإمامة؛ للضمان [وما على الإمام فيها].
قلت: وإلى هذا يميل كلام الإمام، وامتناع النبي ﷺ وغيره من الأذان؛ كان لاشتغالهم بما هو أهم منه؛ ولذلك قال عمر: "لولا الخلافة لكنت مؤذنًا"، وكون القيام بالشيء أولى من الدعاء إليه صحيح؛ إذا لم يكن الداعي قد أتى به- أيضًا- أما إذا كان دعا إليه وقام به مع من قام، فهو أولى ممن قام به فقط، والأذان كذلك

2 / 401