599

Кифая ан-Набих шарх ат-Танбих фи фикх аль-Имам Аш-Шафии

كفاية النبيه شرح التنبيه في فقه الامام الشافعي

Редактор

مجدي محمد سرور باسلوم

Издатель

دار الكتب العلمية

Издание

الأولى

Год публикации

م ٢٠٠٩

Регионы
Египет
Империя и Эрас
Мамлюки
وهن حُيَّض".
وروى البخاري عن عائشة أنها قالت: "كان رسول الله ﷺ] يأمر إحدانا إذا كانت حائضًا أن تأتزر، ويباشرها فوق الإزار".
ورواية الترمذي [عنها] أنها قالت: كان رسول الله ﷺ يأمرني أن أتزر، ثم يباشرني. قال: وهو حسن صحيح.
قال بعضهم: وبه يستدل على تحريم ما تحت الإزار؛ إذ لو كان يباشرها فيما تحت الإزار، لم يفد الاتزار شيئًا.
قال الشافعي- ﵁ وعلة تحريم الوطء في الفرج ما به من الأذى، كذا حكاه الإمام عنه عند الكلام في وطء المرأة في دبرها، وعلة تحريمه فيما عداه، ودون السرة، [وفوق] الركبة خوف أن يصيبه شيء من الأذى، كذا قاله الأصاحب، وللإمام فيه كلام ذكرناه في كتاب النكاح.
قال: وقيل: يحرم الوطء في الفرج وحده؛ لأنه الثابت بالإجماع؛ والمحيض في الآية اسم لموضع الحيض، وهو الفرج؛ كالمقيل: موضع القيلولة؛ فيكون تقدير الآية: ولا تقربوهن في فروجهن، ويؤيد ذلك: أنه لما نزلت ظن المسلمون أنه الاعتزال كما هو عند اليهود فإنهم إذا حاضت المرأة، لا يؤاكلونها ولا يشاربونها، ويحبسونها في موضع ويناولونها الطعام على رأس خشبة، فجاءوا [إلى] النبي ﷺ وسألوه عن ذلك؟ فقال لهم: "افْعَلُوا كُلَّ شَيْءٍ إِلا الْجِمَاعَ"، ورواية مسلم: " افْعَلُوا كُلَّ شَيْءٍ،

2 / 197