557

Кифая ан-Набих шарх ат-Танбих фи фикх аль-Имам Аш-Шафии

كفاية النبيه شرح التنبيه في فقه الامام الشافعي

Редактор

مجدي محمد سرور باسلوم

Издатель

دار الكتب العلمية

Издание

الأولى

Год публикации

م ٢٠٠٩

Регионы
Египет
Империя и Эрас
Мамлюки
إلا في زمن الحيض، لا في زمن لا يصلح للحيض، وعليه يدل صدر الكلام.
وعن بعض الأصحاب: أن النظر إلى الأولية معتبر [والنظر إلى القوي معتبر]، فإن أمكن جعلهما جميعًا حيضًا: كما إذا رأت خمسة دمًا أحمر، ثم خمسة دمًا أسود، ثم أطبق الأحمر-[فعل]، وكان حيضها العشر الأول.
وإن لم يمكن الجمع بينهما بأن زادا على خمسة عشر يومًا، فوجهان حكاهما القاضي الحسين:
أحدهما: أن الاعتبار بالقوي وهو الأسود في مثالها.
والثاني: أنها فاقدة للتمييز، وهذا قد حكاه القاضي أبو الطيب احتمالًا لابن سريج أيضًا.
وسلك الماوردي طريقًا آخر، فقال: المبتدأ إذا رأت الدم الأحمر والأسود فحيضها الأسود بلا خلاف، تقدم أو تأخر. والمعتادة إن تقدم الأسود كان حيضها، وإن تأخر وتقدم الأحمر، فوجهان:
أحدهما- وهو قول أبي إسحاق وجمهور المتأخرين-: أن حيضها- أيضًا- الأسود.
والثاني- وهو قول ابن سريج وابن أبي هريرة-: أن حيضها ما تقدم ااسود كان أو أحمر؛ وهذا إذا كان الأسود أو الأحمر قد اجتمعت فيه شرائط الحيض.
ولو كان الأحمر ينقص عن أقل الحيض، وأمكن أن يكون الأسود وحده حيضًا؛ فالأسود- كيف كان- حيض بلا خلاف. ولو كان الأحمر يصلح أن يكون حيضًا، والأسود ينقص عن أقل الحيض، ولو جمع بينهما لزادا على أكثر الحيض- فالأحمر الحيض كيف كان [بلا خلاف].
أما إذا كان مجموعهما لا يزيد على أكثر [مدة] الحيض، فالكل في حق المعتادة حيض، وفي المبتدأة إذا كان الأحمر مبتدأ به وجهان.
فرع: إذا رأت خمسة دمًا أسود، وخمسة دمًا أحمر، ودمًا أصفر إلى آخر الشهر-

2 / 155