475

Кифая ан-Набих шарх ат-Танбих фи фикх аль-Имам Аш-Шафии

كفاية النبيه شرح التنبيه في فقه الامام الشافعي

Редактор

مجدي محمد سرور باسلوم

Издатель

دار الكتب العلمية

Издание

الأولى

Год публикации

م ٢٠٠٩

Регионы
Египет
Империя и Эрас
Мамлюки
أول الوقت بالتيمم، وأخرى في آخره] بالوضوء- قال الإمام: فهو النهاية في إحراز الفضيلة.
قلت: وفيه نظر، إذا قلنا: إن الأولى هي الفرض؛ لأن فضيلة الطهارة بالماء لم تشملها، ولا يقال: إن هذا بعينه موجود في إعادة الصلاة في جماعة، ومع هذا فلا خلاف في استحبابها، ونقدر أن الوصف الزائد في الصلاة الثانية كأنه وقع في الأولى؛ لأن وصف فضيلة الجماعة يمكن إضافته إلى الصلاة الأولى، وفضيلة استعمال الماء بخلافه؛ لأنها فضيلة واجب، ولا يتصور أن يكون واجبًا في الأولى.
وقد رأيت في "تعليق القاضي الحسين" عند الكلام في رؤية المتيمم الماء في أثناء الصلاة- الجزم بأن من صلى بالتيمم، ثم وجد الماء لا يستحب له إعادتها بالطهارة بالماء، بخلاف ما لو صلى منفردًا، ثم أدرك جماعة يصلون؛ فيشبه أن يكون ما ذكرته مادته والله أعلم.
قال: وإن وجد بعض ما يكفيه- أي: في غسله أو وضوءه- استعمله، ثم تيمم للباقي في أحد القولين، ويقتصر على التيمم في القول الآخر، فالتيمم على كل قول لابد منه، والخلاف في وجوب استعمال ما وجده من الماء.
ووجه الوجوب قوله- تعالى-: ﴿إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ .....﴾ الآية، إلى قوله: ﴿فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا﴾ [المائدة: ٦] فجعل التيمم مشروطًا بعدم ما ذكره على وجه النكرة في سياق النفي؛ فاقتضى أن يكون معتبرًا بما ينطلق عليه اسم الماء.
وأيضًا: فالآية موجبة لغسل جميع الأعضاء عند القدرة؛ فإذا عجز عن البعض- وجب أن يأتي بالمقدور؛ لقوله- ﵇: "إِذَا أَمَرْتُكُمْ بِأَمْرٍ فَاتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ". أخرجه البخاري.
ولأن استعمال الماء في الطهارة شرط من شرائط الصلاة؛ فلا يسقط الميسور منه

2 / 73