461

Кифая ан-Набих шарх ат-Танбих фи фикх аль-Имам Аш-Шафии

كفاية النبيه شرح التنبيه في فقه الامام الشافعي

Редактор

مجدي محمد سرور باسلوم

Издатель

دار الكتب العلمية

Издание

الأولى

Год публикации

م ٢٠٠٩

Регионы
Египет
Империя и Эрас
Мамлюки
قال: وهذا حسن، لكن الأظهر ثم أنه لا يجب [القبول] فيجوز [أن] يكون إطلاق من أطلق الجواب بعدم وجوب القبول جريًا على الأظهر واقتصارًا عليه.
قلت: أو لأن الفرق بين البابين لائح، وهو أن للماء بدلًا-[وهو التراب]- بخلاف الحج- والله أعلم.
والقدرة التي أردناها أن يكون واجدًا له، أو لعرض تفي قيمته به في موضع البيع، أو واجدًا لذلك في بلده، وقد رضي صاحب الماء ببيعه بثمن مؤجل؛ نص عليه في "البويطي"، وبه جزم في "الكافي" وغيره.
وقيل: إنه في الصورة الثانية غير قادر؛ لأنه يحتمل أن يهلك ماله قبل وصوله إليه؛ وهذا ما جزم به الماوردي، وصححه بعضهم.
والخلاف جار فيما لو أقرضه ثمن الماء، وهو واجد له في بلده، عادم له في موضعه.
والأصح منه في "الكافي": وجوب القبول.
وفي "الرافعي" مقابله؛ لما ذكرنا من العلة.
وهو جار- أيضًا- فيما أقرضه الماء نفسه.
وصحح في "الكافي" الوجوب- أيضًا- ووافقه الرافعي عليه، ووجهه بأنه إنما يطالب عند الوجدان؛ وحينئذ يهون الخروج عن العهدة.
قلت: وفي ذلك نظر؛ لأنه إن أراد وجدان الماء، فقد نص الشافعي على أنه: إذا أتلف عليه ماء في مفازة، ولقيه في بلد [آخر] فإن الواجب قيمته في المفازة؛ فإن الماء في البلد تقل قيمته، وستعرف ذلك في كتاب الغصب.
وإن أراد وجدان قيمته في البلد، فقيمته وثمنه الذي يقرضه إياه سواء في المعنى؛

2 / 59