383

Кифая ан-Набих шарх ат-Танбих фи фикх аль-Имам Аш-Шафии

كفاية النبيه شرح التنبيه في فقه الامام الشافعي

Редактор

مجدي محمد سرور باسلوم

Издатель

دار الكتب العلمية

Издание

الأولى

Год публикации

م ٢٠٠٩

Регионы
Египет
Империя и Эрас
Мамлюки
وإن غلط، وظن أن الأصغر حدثه، لم يرتفع الحدث عن غير أعضاء الوضوء.
وفي ارتفاعه عن المغسول من أعضاء الوضوء وجهان: أصحهما الارتفاع. وعلى هذا:
وفي ارتفاعه عن الرأس وجهان؛ لأن واجبها في الوضوء المسح، وفي الغسل الغسل،
والمسح لا يقوم مقام الغسل.
قلت: وليت شعرى، القائل بارتفاعه: هل يقول بارتفاعه عن جملة الرأس، أو عن
القدر المجزئ في الوضوء؟ والظاهر: الثاني، وإن صح فأي موضع هو؟
ولو نوى رفع الحدث مطلقًا، هل يجزئ؟
قال الإمام: الوجه الذي لا يتجه غيره: الإجزاء؛ لأن الحدث عبارة عن المنع من
الصلاة، وهذا ما حكاه الماوردي، في باب النية في الوضوء.
وغيرهما حكى فيه الوجهين، وصحح فيه الإجزاء.
وهذا إذا لم يكن عليه غير الأكبر، فلو كان عليه معه حدث أصغر، قال في
"الحاوي": إن قلنا: إن الأكبر يسقط الأصغر إذا اجتمعا، أجزأته نية رفع الحدث؛ وإلا
فلا تجزئه عن واحد منهما.
ولو نوى الشخص استباحة ما يستحب له الغسل: كالأذان، والمرور في
المسجد - ففي ارتفاع حدثه وجهان، والوجه الثالث المذكور في الوضوء جار هنا.
قال: ويتوضأ كما يتوضأ للصلاة؛ لما روي عن عائشة قالت: "كان رسول الله ﷺ
إذا اغتسل من الجنابة توضأ وضوءه للصلاة، ثم يخلل بيديه شعره، حتى إذا ظن أنه
قد روى بشرته [أفاض عليه الماء]، ثلاث مرات، ثم غسل سائر جسده". أخرجه
البخاري ومسلم.

1 / 491