358

Кифая ан-Набих шарх ат-Танбих фи фикх аль-Имам Аш-Шафии

كفاية النبيه شرح التنبيه في فقه الامام الشافعي

Редактор

مجدي محمد سرور باسلوم

Издатель

دار الكتب العلمية

Издание

الأولى

Год публикации

م ٢٠٠٩

Регионы
Египет
Империя и Эрас
Мамлюки
وأوراق التوراة غير ملحقة بهذا النوع؛ كما قال القاضي الحسين؛ لأنه لا حرمة
لها.
قال: فإن استنجى بشيء من ذلك، لم يجزئه: أما إذا استنجى بالنجس؛ فلأنه زاد
المحل نجاسة، وأما بالمطعوم؛ فلأن ما فيه من اللزوجة يمنع الإنقاء، وأما فيما له
حرمة؛ فلأن الاستنجاء بالحجر رخصة؛ فلا تناط بالمعصية.
وعلى هذا هل يتعين استعمال الماء؟ قال الأصحاب: ينظر: فإن [كان قد]
استنجى بالنجس، ففيه وجهان:
أحدهما: لا، لأن تحصيل الحاصل محال.
والثاني: نعم؛ كما لو انفردت النجاسة الأجنبية.
وفيما عداه إن انبسطت النجاسة تعين الماء، وإن لم تنبسط؛ وكان ما استنجى به
رطبا - تعين ايضا، وإلا فلا.
وقد قيل إذا استنجى بمطعوم حصل به الإنقاء [أو الشيء] المحترم يجزئه، وهو
مجمع عليه في ماء زمزم؛ كما قال الماوردي.
قال: ولا يستنجي بيمينه؛ أي: لا يجعل يمينه محركة للحجر، ولا للذكر إن جعل
الحجر في يساره، ووجهه: ماذكرناه من خبر سلمان.
وقد روى مسلم: أن النبي ﷺ قال:"لا يمسكن أحدكم ذكره بيمينه، ولا يتمسح من الخلاء بيمينه، ولا يتنفس في الماء".
وكذلك لا ينبغي أيضا أن يستعين بيمينه فيه إلا عند الحاجة؛ كما إذا استنجى
بالماء، أو بحجر لا يقدر على الاستنجاء به إلا بمسكه بها؛ قاله ابن الصباغ.

1 / 466