334

Кифая ан-Набих шарх ат-Танбих фи фикх аль-Имам Аш-Шафии

كفاية النبيه شرح التنبيه في فقه الامام الشافعي

Редактор

مجدي محمد سرور باسلوم

Издатель

دار الكتب العلمية

Издание

الأولى

Год публикации

م ٢٠٠٩

Регионы
Египет
Империя и Эрас
Мамлюки
العراقيين رووا فيه خبرًا، وهذا على وجه الاستحباب؛ وكذا ما ذكرناه قبله إلى أول
الباب إلا ما نبهنا عليه؛ فلو استقبل الشمس أو القمر، كان مكروهًا.
وعن الصميري فيما حكاه صاحب "البيان" أنه يكره استدبارهما أيضًا، ولا يحرم.
وقال الرافعي: إنه رآه في "الشافعي" لأبي العباس الجرجاني. وهو المفهوم من كلام
الغزالي في "الوجيز"، وفي الخبر ما يدل عليه، والكتب المشهورة ساكتة عنه، وهذا
المستحب مما يستوي فيه الصحاري والبنيان؛ كما صرح به المحاملي وغيره.
قال: ولا يستقبل القبلة، ولا يستدبرها؛ لما روى الشافعي بسنده عن أبي هريرة عن
رسول الله ﷺ قال: "إنما أنا لكم مثل الوالد؛ فإذا ذهب أحدكم إلى الغائط؛ [فلا يستقبل القبلة ولا يستدبرها بغائط] [أو بول]، وليستنج بثلاثة أحجار "ونهى عن الروث والرمة"،وقد استعمل النبي ﷺ في هذا الخبر الغائط في موضعه الأول
وهو المكان المستفل بين عاليين، وما نقل إليه لنلازمته لذلك في الغالب: وهو
الفضلة المستقذرة.
وفي هذا الخبر دليل على ظان النهي مخصوص بالصحاري؛ كما هو مفهوم كلام
الشيخ، وبه صرح غيره، وإنما قلنا ذلك؛ لأن الغائط بها يكون دون البنيان، وقوله:
"فإذا ذهب أحدكم" يدل عليه؛ لأن الذهاب [إنما يطلق] على التوجه إلى
الصحاري، أما في المنازل: فيقال: دخل، وقد وردت أحاديث تعضده: روى مجاهد
عن جابر أن النبي ﷺ"نهى عن استقبال القبلة واستدبارها، ثم إني رأيته قبل موته

1 / 442