266

Кифая ан-Набих шарх ат-Танбих фи фикх аль-Имам Аш-Шафии

كفاية النبيه شرح التنبيه في فقه الامام الشافعي

Редактор

مجدي محمد سرور باسلوم

Издатель

دار الكتب العلمية

Издание

الأولى

Год публикации

م ٢٠٠٩

Регионы
Египет
Империя и Эрас
Мамлюки
وقد ذكرنا أن هذه الهيئة مستحبة في تحصيل مسح الأعلى والأسفل؛ فلو مسح
ذلك على غير هذا النحو حصل السنة، وإن أساء في الطريق.
ولا يشترط المسح باليد، بل بأي شيء مسح الخف من خرقة مبلولة، أو خشنة،
أوغير ذلك - أجزاءه. نعم، لو غمسه في ماء أوقطرة عليه، أو وضع يده عليه من غير
مد، ففي الاكتفاء به وجهان؛ كما في الرأس في الوضوء، ومختار القفال: أنه لا يكفي،
وسائر الأصحاب على خلافه.
وقد أفهم كلام الشيخ أن مسح العقب ليس بسنة، وهو كذلك؛ لأنه لم ينقل أنه -
﵇ فعله.
نعم، اختلف أصحابنا في استحبابة على طريقتين، حكاهما في " المهذب" وغيره.
إحداهما: القطع باستحبابه وعليه نص في"البويطي".
والثانية: حكاية قولين فيه؛ لأنه نص في "البويطي" على ما ذكرناه، وظاهر نصه في
"المختصر" يمنعه؛ فحصل فيه قولان؛ وهذه طريقة البندنيجي.
والأصح في "الشامل"، وغيره - وإن ثبت الخلاف - استحبابه؛ لأنه خارج ملاق
محل الفرض؛ فكان كالأعلى.
ومقابله موجه بأنه يضعف الخف ويبليه وما يفعل ذلك في الخف غير مستحب؛
ألا ترى أن استيعابه بالمسح وتكراره لما كان يفعل ذلك، غير مستحب، بل قال في
"الوسيط" في التكرار:"إنه مكروه"؛ وهذا لا يسلم من نزاع؛ فإن ابن كج حكى وجها:
أنه يستحب تكراره؛ كما في مسح الرأس، والرافعي وغيره من المتأخرين حكوا عن
"تعليق القاضي" أنه يستحب الاستيعاب؛ كما في مسح الرأس.
قلت: وهذا قد رأيته فيصدر كلامه، وفي "الإبانة" و"التتمة" أيضا، لكنهم فسروا
الاستيعاب بالهيئة التي ذكرها الشيخ؛ فلا خلاف فيه حينئذ. والله تعالى أعلم.
قال: فإن اقتصر على مسح القليل من أعلاه - أجزاأه؛ لما روى [عن] المغيرة
بن شعبة قال: " رأيت الرسول ﷺ يمسح أعلى الخفين على ظهورهما"أخرجه

1 / 374