1199

Кифая ан-Набих шарх ат-Танбих фи фикх аль-Имам Аш-Шафии

كفاية النبيه شرح التنبيه في فقه الامام الشافعي

Редактор

مجدي محمد سرور باسلوم

Издатель

دار الكتب العلمية

Издание

الأولى

Год публикации

م ٢٠٠٩

Регионы
Египет
Империя и Эрас
Мамлюки
تبعًا للشيخ أبي حامد وغيره في كونها ركنًا أو شرطًا، وجهين: أولهما: هو ما ذكره الماوردي في باب: أقل ما يجب، وكذا البغوي، والقاضي الحسين، وعزاه -في موضع- إلى صاحب "التلخيص"، ولم يحك غيره، وقال الرافعي: إنه الأظهر عند الأكثرين؛ لاقترانها بالتكبير وانتظامها مع سائر الأركان. وثانيهما: هو ما حكاه الماوردي في أول باب صفة الصلاة؛ وكذا ابن الصباغ حكاه في باب: أقل ما يجزئ، موجهًا له بأنها ليست فعلًا [فيها] وإنما هي صفة؛ كسائر الشروط التي ذكرناها.
ووجهه الرافعي بأن النية تتعلق بالصلاة؛ فتكون خارجة عنها، وألا لكانت متعلقة بنفسها [ولافتقرت] إلى نية أخرى.
والقائلون بالأول قالوا: لا يبعد أن تكون من الصلاة، وتتعلق بسائر الأركان، ويكون الناوي إذا قال: "أصلي" معبرًا بلفظ الصلاة عن معظمها، وهو ما عداها من الأركان، وقد أشار في الوسيط بقوله: "إنها بالشروط أشبه"، إلى أنها آخذة شبهًا [من الأركان]، وشبهًا من الشرائط، لكنها بالشروط أشبه.
أما شبهها بالفرائض؛ فمن حيث إنا لا نعقل وجود نية الصلاة معتدًا بها منفكة عن جزء من الصلاة؛ فهي كالجزء الذي لا يعتد به دون بقية الأجزاء، خصوصًا وقد قال الماوردي في كتاب: الأيمان: إنها [إنما] تكون [نية] عند اقترانها بالفعل؛ فإن تجردت عن الفعل، كانت قصدًا.

3 / 255