1072

Хуласат аль-Вафа

خلاصة الوفا بأخبار دار المصطفى

Редактор

د/ محمد الأمين محمد محمود أحمد الجكيني

Империя и Эрас
Османы
ضبية كان أدنى مياه غني إلى ضرية يقال له البركة عندها هضبات يقال لها البكرات على نحو عشرة أميال من ضرية ويذكر أنها دخلت في حي عثمان ثم لم تزل الولاة تزيد فيه واتخذوه مأكله ومن أشدّهم فيه انبساطا ومنعا إبراهيم بن هشام المخزومي زاد فيه وضيق على أهله وأتخذ فيه من كل لون من ألوان الإبل ألف بعير ولم تزل حوائط الحمى يقاتلون عليه أشد القتال ويكون فيه الدماء وكانت ضرية من مياه الضباب في الجاهلية يروون أن ذا الجوشن الضبابي والد شمر قاتل الحسين بن علي ﵁ وكانت مسلمة الضباب يروون أن ذا الجوشن قال في الجاهلية:
دعوت الله إذ سفبت عيالي ... ليجعل لي وسط طعاما
فأعطاني ضرية خير بئر ... تمج الماء والحب التؤاما
ووسط جبل على ستة أميال من ضرية يطأه الحاج المصعد خيشومة وبناحيته اليسرى دارة في أعلاها الماء الذي يقال له قنيع وهي بين وسط عسعس ويقال لها أيضا دارة عسعس وعسعس جبل أحمر مجتمع في السماء كهيئة رجل جالس وأما عين ضرية وسيحها فيقال أنه كان لعثمان أبن عنيسة بن أبي سفيان احتفرها وغرس نخلها وضفربها ضفيرة بالصخر لينجس الماء وهو سد يعترض الوادي فيقطع ماءه ليكون أغزر للعين فلما قام بنو العباس كان ذلك فيما

2 / 535