99

خطبة الجمعة وأحكامها الفقهية

خطبة الجمعة وأحكامها الفقهية

Издатель

وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد

Номер издания

الأولى

Год публикации

١٤٢٣هـ - ٢٠٠٢م

Место издания

مركز البحوث والدراسات الإسلامية

Жанры

ثالثا: من المعقول: أن الخطبة ذكر مفروض، فشرط فيه العربية، كالتشهد، وتكبيرة الإحرام (١) .
مناقشة هذا الدليل: يناقش بالفرق بين الخطبة وبين التشهد وتكبيرة الإحرام، حيث لم ترد الخطبة بلفظ مخصوص، بل المقصود حصول الوعظ بأي لفظ كان، بخلاف التشهد وتكبيرة الإحرام، والله أعلم.
دليل أصحاب القول الثالث: أن المقصود هو الوعظ، وهو حاصل بكل اللغات (٢) .
مناقشة هذا الدليل: يناقش بأن حصوله باللغة العربية أبلغ وأكثر فائدة وتأثيرا، ولذلك اختارها الله - تعالى - لكتابه وشرعه، وهي التي كان يخطب بها الرسول ﷺ وخلفاؤه والمسلمون من بعدهم، فهي المتعينة، والله أعلم.
الترجيح: الذي يظهر في هذه المسألة بعد التأمل في الأقوال وأدلتها - والله أعلم بالصواب - هو رجحان القول باشتراط أن تكون خطبة

(١) ينظر: المجموع ٤ / ٥٢١ - ٥٢٢، ومغني المحتاج ١ / ٢٨٦.
(٢) ينظر: المجموع ٤ / ٥٢٢.

1 / 99