وأخبرنا أبو سهل محمد بن نصرويه بن أحمد بن محمد بن موسى بن نصر المروزي من أصل كتابه واللفظ له، قال: ثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن خنب إملاء، ثنا أبو إسحاق إسماعيل بن إسحاق القاضي، ثنا أبو الوليد الطيالسي، ثنا إبراهيم بن سعد، ثنا الزهري، عن عبيد بن السباق، عن زيد بن ثابت قال: أرسل إلي أبو بكر - رضي الله عنه - مقتل أهل اليمامة فأتيته فإذا عمر - رضي الله عنه - جالس عنده، فقال أبو بكر - رضي الله عنه -: إن عمر جاءني فقال: إن القتل قد استحر (¬1) يوم اليمامة بقراء القرآن، وإني أخشى أن يستحر القتل بالقراء في المواطن كلها فيذهب قرآن كثير، وإني أرى أن تجمع القرآن. فقلت لعمر: كيف أفعل شيئا لم يفعله رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ فقال عمر: هو والله خير. فلم يزل عمر يراجعني في ذلك حتى شرح الله صدري للذي شرح صدره، ورأيت في ذلك الذي رآه. فقال أبو بكر - رضي الله عنه - لزيد بن ثابت: إنك رجل شاب عاقل لا نتهمك، وقد كنت تكتب الوحي لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - فتتبع القرآن فاجمعه (¬2). قال زيد: فوالله لو كلفوني نقل جبل من الجبال ما كان أثقل علي مما أمرني به من جمع القرآن. قال: قلت: كيف تفعلون شيئا لم يفعله رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ فقال: هو والله خير. فلم يزل أبو بكر - رضي الله عنه - يراجعني حتى شرح الله صدري للذي شرح صدر أبي بكر وعمر - رضي الله عنهما -. قال: فتتبعت # القرآن أجمعه من الرقاع والعسب واللخاف (¬1) وصدور الرجال حتى وجدت آخر سورة التوبة مع خزيمة أو أبي خزيمة الأنصاري، لم أجدها مع أحد غيره: {لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ماعنتم حريص عليكم بالمؤمنين رءوف رحيم} (¬2)، فألحقتها في سورتها، فكانت الصحف عند أبي بكر - رضي الله عنه - حياته حتى توفاه الله، ثم عند عمر - رضي الله عنه - حتى توفاه الله، ثم عند حفصة بنت عمر - رضي الله عنهما - (¬3).
[1501] وأخبرنا (¬4) أبو سهل، ثنا أبو بكر بن خنب، ثنا إسماعيل بن إسحاق، ثنا أبو الوليد، ثنا إبراهيم بن سعد، قال: قال ابن شهاب: وأخبرني خارجة بن زيد، عن زيد بن ثابت، قال: فقدت آية من سورة الأحزاب، قد كنت أسمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقرؤها، فالتمسوها فوجدوها مع خزيمة بن ثابت الأنصاري، {من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه} (¬5)، فألحقتها في سورتها.
Страница 265