516

Противоречия между имамами Шафии и Абу Ханифой и их последователями

الخلافيات بين الإمامين الشافعي وأبي حنيفة وأصحابه

[1053] قال أبو بكر: وأخبرنا القاسم بن زكريا، أنا (¬2) يوسف وإبراهيم الجوهري والمسروقي، قالوا: ثنا (¬3) أبو أسامة، عن بريد، عن أبي بردة، عن أبي موسى، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "مثل المسلمين واليهود والنصارى كمثل رجل استأجر قوما يعملون عملا يوما إلى الليل على أجر معلوم، فعملوا إلى نصف النهار ثم قالوا (¬4): لا حاجة لنا في أجرتك التي شرطت لنا وما عملنا (¬5) باطل، فقال لهم: لا تفعلوا، اعملوا بقية يومكم وخذوا أجركم كاملا، فأبوا، فتركوا ذلك عليه، فاستأجر قوما آخرين بعدهم فقال: اعملوا بقية يومكم هذا ولكم الذي شرطت لهؤلاء من الأجر، فعملوا، حتى إذا كان حين صلاة العصر قالوا: لك ما عملنا؛ باطل، ولك الأجر الذي جعلت لنا، لا حاجة لنا فيه. فقال لهم: كملوا بقية عملكم، فإنما بقي من النهار شيء يسير, وخذوا أجركم. فأبوا عليه، واستأجر قوما آخرين فعملوا (¬6) بقية يومهم حتى إذا غابت الشمس، فاستكملوا أجر الفريقين والأجر (¬7) كله، ذلك (¬8) مثل اليهود # والنصارى تركوا ما أمرهم الله ومثل المسلمين الذين قبلوا هدى الله وما جاء به رسول الله - صلى الله عليه وسلم -". لفظ حديث القاسم.

رواه البخاري في الصحيح عن أبي كريب (¬1).

فهذا الحديث في معنى ما رواه عبد الله بن عمر، والقصد منه بيان إكمال المسلمين ما استعملوا له دون اليهود والنصارى، فلذلك استحقوا بوعد الله تعالى ما استؤجروا عليه، ولا دلالة لهم في هذا، والرجوع في بيان الأوقات إلى الأخبار التي سيقت لها لا لما سيق (¬2) لمعنى آخر، وبالله التوفيق.

* * *

Страница 15