976

Сияющая звезда над собранием Тирмизи

الكوكب الدري على جامع الترمذي

Редактор

محمد زكريا بن محمد يحيى الكاندهلوي

Издатель

مطبعة ندوة العلماء الهند

Регионы
Индия
أبواب البر (١) والصلة عن رسول الله ﷺ

(١) قال القارئ تحت قوله ﷺ البر حسن الخلق أي مع الخلق: بأمر الحق أو مداراة الخلق ومراعاة الحق، قيل: فسر البر في الحديث بمعان شيء ففسره في موضع بما اطمأنت إليه النفس واطمأن إليه القلب، وفسره في موضع بالإيمان، وفي موضع بما يقربك إلى الله تعالى، وههنا بحسن الخلق، وفسر حسن الخلق باحتمال الأذى وقلة الغضب وبسط الوجه وطيب الكلام، وكلها متقاربة في المعنى ذكره الطيبي، وقال الترمذي: البر ههنا الصلة والتصدق والطاعة ويجمعها حسن الخلق، وقال بعض المحققين: تلخيص الكلام أن البر اسم جامع لأنواع الطاعات والأعمال المقربات، ومنه بر الوالدين وهو استرضاؤهما بكل ما أمكن، وقد قيل: إن البر من خواص الأنبياء ﵈ أي كمال البر، وقد أشار إليهما من أوتى جوامع الكلم ﷺ بقوله: حسن الخلق لأنه عبارة عن حسن العشرة والصحبة مع الخلق بأن يعرف أنهم أسراء الأقدار وأن كل ما لهم من الخلق والرزق والأجل بمقدار فيحسن إليهم فيأمنون منه ويحبونه، هذا مع الخلق وأما مع الخالق بأن يشتغل بجميع الفرائض والنوافل ويأتي بأنواع الفضائل عالمًا بأن كل ما أتى منه ناقص يحتاج إلى العذر وكل ما صدر من الحق كامل يوجب الشكر انتهى، وأصل الصلة وصل الشيء بالشيء: وصلة الرحم كناية عن الإحسان إلى الأقربين من ذوي النسب والأصهار والتعطف عليهم والرفق بهم والرعاية لأحوالهم، وكذلك إن بعدوا وأساؤوا، كذا في المجمع.

3 / 43