343

============================================================

فأمنوا. قالوا: قد كنا نشتهي هذا منك منذ زمان. فقال: اللهم، من رشا بي، وكذب علي، وأخرجني من مصري، وفرق بيني وبين إخواني، فاكيز ماله وولده، وأصح جسمه، وأطل غمره.

ومن كراماته: أنه سأل الله أن يهون عليه الطهور في الشتاء، فكان يؤتى بالماء وله بخار .

وقيل له: وقعت النار بدارك. فقال: إنها مامورة، وأقبل على صلاته، فلما بلغت النار داره عدلث عنها.

ومنها: أنه كان إذا سافر صحب ركوة، فإن شاء صب منها زيتا، أو ما، أو لبنا، أو عسلا، أو غير ذلك.

وكان معه بعض دراهم ينفق منها على الفقراء ولا تنقص أبدا.

ومنها: أنه كان في قافلة فاعترضها أسد فحبسها، فقال: ما لكم ؟ قالوا: الأسد. فمر إليه حتى وضع يده على فمه، ومرت القافلة.

ومنها: أنه عارض جيش الژوم على بغلة وحده ورجع سالما.

ومنها: أنه كان يأخذ عطاءه فيجعله في طرف ثوبه، فلا يلقاه أحد إلأ اعطاه، فإذا دخل بيته رمى به إليهم، فيعدونها فيجدونها سواء كما أعطيها لم ينقصن منها شيء . أخرجه ابن المبارك في "الزهد".

(2) وقال: وؤشي به إلى عثمان (1) رضي الله عنه فأمر بنفيه إلى الشام على قتب(2) ، الناس، وبه كانت مفاخرات الشعراء، ومجالس الخطباء، معجم البلدان.

(1) إنما وشي به إلى زياد بن أبيه، وزياد كتب إلى عثمان أن هاهنا رجلا قيل له : ما إبراهيم خير منك، فسكت، وقد ترك النساء. وقد آجاب عامر عن هذا بقول: أما والله ما سكوتي إلا تعجبا، لوددت آني كنت غبارا على قدميه، فيدخل بي الجنة. وعن النساء قال: والله ما تركتهن إلا أني علمت أنها متى تكن امرأة فعسى أن يكون ولد، ومتى يكن ولد تشعبت الدنيا قلبي. انظر تاريخ ابن عساكر 332. وإنما كان السبب في نفيه أمره بالمعروف ونهيه عن المنكر والأخذ على الأمراء كما مر في خبر الذمي آنفا.

(2) القتب: رحل صغير على قدر السنام. متن اللغة (قتب).

342

Страница 343