575

Кашкул

الكشكول

Редактор

محمد عبد الكريم النمري

Издатель

دار الكتب العلمية

Издание

الأولى

Год публикации

١٤١٨هـ -١٩٩٨م

Место издания

بيروت - لبنان

كتاب تهذيب الأحكام في أواخر مجلد الأول منه، عن الصادق جعفر بن محمد ﷺ أنه قال ليونس بن ظبيان: ما يقول الناس في أرواح المؤمنين؟ فقال يونس: يقولون يكونون في حواصل طير خضر في قناديل تحت العرش، فقال أبو عبد الله: سبحان الله! المؤمن أكرم على الله من أن يجعل روحه في موصلة طير أخضر، يا يونس المؤمن إذا قبضه الله تعالى صير روحه في قالب كقالبه في الدنيا، فيأكلون، ويشربون، فإذ قدم عليهم القادم عرفوا بتلك الصورة التي كانت في الدنيا وروى بعد هذا الحديث عن أبي بصير قال: سألت أبا عبد الله عن أرواح المؤمنين فقال: في الجنة على صور أبدانهم لو رأيته لقلت فلان.
قال الراغب في المحاضرات: كان الإمام علي بن موسى الرضا ﵇ عند المأمون فلما حضر وقت الصلاة رأى الخدم يأتونه بالماء والطشت، فقال الرضا ﵇: لو توليت هذا بنفسك. فإن الله تعالى يقول: " فمن كان يرجو لقاء ربّه فليعمل عملًا صالحًا ولا يشرك بعبادة ربّه أحدًا ".
قال جعفر الخالدي: رأيت الجنيد في النوم. فقلت له: ما فعل الله بك؟ فقال: طاحت تلك العلوم، ودرست هاتيك الرسوم، وما نفعنا الا ركيعات كنا نركعها في السحر.
عن بعض نساء النبي ﷺ قالت: ذبحنا شاة، فتصدقنا بها الا الكتف، فقلت للنبي ﷺ، ما بقي الا الكتف، فقال ﷺ: كلها بقي الا الكتف.
قال الحسن البصري: ما رأيت يقينًا لا شك فيه أشبه، بشك لا يقين فيه من الموت.
شعر
الموت لو صحّ اليقين به ... لم ينتفع بالعيش ذاكره
دخل العتبي المقابر فأنشأ يقول:
سقيًا ورعيًا لإخوان لنا سلفوا ... أفناهم حدثان الدهر والأبد
نمدهم كل يوم من بقيتنا ... ولا يؤوب إلينا منهم أحد
قال رجل لأبي الدرداء: لم نكره الموت؟ فقال: لأنّكم خربتم آخرتكم وعمرتم دنياكم، فكرهتم أن تنقلوا من العمران إلى الخراب.

2 / 229